responsiveMenu
صيغة PDF شهادة الفهرست
   ««الصفحة الأولى    «الصفحة السابقة
   الجزء :
الصفحة التالیة»    الصفحة الأخيرة»»   
   ««اول    «قبلی
   الجزء :
بعدی»    آخر»»   
اسم الکتاب : آثار ابن باديس المؤلف : ابن باديس، عبد الحميد    الجزء : 1  صفحة : 267
يفيد في الإستعمال إستحقاق الإسم للخبر، فالجوارح مستحقة للسؤال ويكون ذلك بالفعل يوم القيامة. والمسؤول الموجه إليه السؤال ليجيب.
وأولئك إشارة إلى هذه الثلاثة، وضمير كان عائد على كل، وضمير عنه عائد على ما، وضمير مسؤولاً عائد على ما عاد عليه ضمير كان. والتقدير: كل واحد من هذه الثلاثة السمع والبصر والفؤاد كان مسؤولاً عما ليس لك به علم.

القلب ميزة الإنسان وأداة علمه:
يمتاز الحيوان عن الجماد بالإدراك، ويمتاز الإنسان عن سائر الحيوان بالعقل، وعقله هو القوة الروحية التي يكون بها التفكير، وتفكيره هو نظره في معلوماته التي أدرك حقائقها، وأدرك نسب بعضها لبعض إيجاباً وسلباً وارتباط بعضها ببعض نفياً وثبوتاً، وترتيب تلك المعلومات بمقتضى ذلك الإرتباط على صورة مخصوصة ليتوصل بها إلى إدراك أمر مجهول. فالتفكير إكتشاف المجهولات من طريق المعلومات، والمفكر مكتشف ما دام مفكراً.
ولما امتاز الإنسان عن سائر الحيوان بالعقل والتفكير- إمتاز عنه بالتنقل والتحول في أطوار حياته ونظم معيشته بمكتشفاته ومستنبطاته. فمن المشي على الأقدام إلى التحليق في الجو، مثلاً. وبقي سائر الحيوان على الحال التي خلق عليها دون أي انتقال.
وبقدر ما تكثر معلومات الإنسان ويصح إدراكه لحقائقها ولنسبها ويستقيم تنظيمه لها- تكثر اكتشافاته واستنباطاته في عالمي المحسوس والمعقول وقسمي العلوم والآداب. وهذا كما كان العرب والمسلمون أيام بل قرون مدنيتهم. عرَّبوا كتب الأمم إلى ما عندهم ونظروا وصححوا واستدركوا واكتشفوا. فأحيوا عصور علم من كانوا قبلهم

اسم الکتاب : آثار ابن باديس المؤلف : ابن باديس، عبد الحميد    الجزء : 1  صفحة : 267
   ««الصفحة الأولى    «الصفحة السابقة
   الجزء :
الصفحة التالیة»    الصفحة الأخيرة»»   
   ««اول    «قبلی
   الجزء :
بعدی»    آخر»»   
صيغة PDF شهادة الفهرست