responsiveMenu
صيغة PDF شهادة الفهرست
   ««الصفحة الأولى    «الصفحة السابقة
   الجزء :
الصفحة التالیة»    الصفحة الأخيرة»»   
   ««اول    «قبلی
   الجزء :
بعدی»    آخر»»   
اسم الکتاب : مجلة جامعة أم القرى 19 - 24 المؤلف : مجموعة من المؤلفين    الجزء : 1  صفحة : 314
وقد درج المفسرون على تفسير كلمة “ سلطان ” بالحجة، ولكن في بعض الآيات فسرها بعض المفسرين بالقدرة والقوة، دون أن ينكروا تفسيرها بالحجة، فجعلوها تحتمل المعنيين، فمن المواطن التي فسروا “ السلطان ” فيها “ بالقوة ” ما يأتي:
1 - قال تعالى: {وقل رب أدخلني مدخل صدق وأخرجني مخرج صدق واجعل لي من لدنك سلطاناً نصيراً} [1] .
قال الطبري: (( ... فقال بعضهم: معنى ذلك: واجعل لي مُلْكاً ناصراً ينصرني على من ناوأني وعزاً أقيم به دينك وأدفع به عنه من أراده بسوء.... وقال آخرون بل عنى بذلك حجة بيِّنة)) [2] وعدَّ القول الأول أولى الأقوال.
وقال ابن الجوزي: ((وفيه ثلاثة أقوال: أحدها: أنه التسليط على الكافرين بالسيف. والثاني: أنه الحجة البينة ... والثالث: المُلْك العزيز، الذي يقهر به العصاة)) [3] وقال الزمخشري: ((غلبة وتسلطاً، أو حجة واضحة)) [4] .
2 - وقال تعالى: {يا معشر الجن والإنس إن استطعتم أن تنفذوا من أقطار السماوات والأرض فانفذوا لا تنفذون إلا بسلطان} [5] . أي بقوة تسيطرون بها على قوانين السماء والأرض وسمعتهما لتنفذوا منهما.
قال الزمخشري: ((يعني بقوة وقهر وغلبة، وأنى لكم ذلك)) [6] .

[1] سورة الإسراء، الآية (80) .
[2] الطبري، محمد بن جرير، جامع البيان عن تأويل آي القرآن، دار الفكر، بيروت، 1415هـ - 1995 م، المجلد 9، جزء 15، ص 188.
[3] الجوزي، عبد الرحمن بن علي، زاد المسير في علم التفسير، دار الفكر، بيروت، ط1، 1407 هـ، 1987 م، ج5، ص 56.
[4] الزمخشري، محمود بن عمر، الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل، ومعه حاشية الجرجاني، وكتاب الإنصاف فيما تضمنه الكشاف من الاعتزال، لابن المنير، الإسكندراني، دار الفكر، ط1، 1397 هـ - 1977 م، ج1، ص 552.
[5] سورة الرحمن، الآية (33) .
[6] الزمخشري، ج4، ص 47، مصدر سابق.
اسم الکتاب : مجلة جامعة أم القرى 19 - 24 المؤلف : مجموعة من المؤلفين    الجزء : 1  صفحة : 314
   ««الصفحة الأولى    «الصفحة السابقة
   الجزء :
الصفحة التالیة»    الصفحة الأخيرة»»   
   ««اول    «قبلی
   الجزء :
بعدی»    آخر»»   
صيغة PDF شهادة الفهرست