responsiveMenu
صيغة PDF شهادة الفهرست
   ««الصفحة الأولى    «الصفحة السابقة
   الجزء :
الصفحة التالیة»    الصفحة الأخيرة»»   
   ««اول    «قبلی
   الجزء :
بعدی»    آخر»»   
اسم الکتاب : ملتقى أهل اللغة المؤلف : مجموعة من المؤلفين    الجزء : 1  صفحة : 468
النصب، ثم أخذ يبين محترزات الشروط السابقة فقال (وإنْ لم تُكرَّرْ لا) فقد ذكرنا أنه يقصد بقوله: نحو لا حول ولا قوة، كل تركيب تكررت فيه لا كما في هذا المثال، فإن لم تكرر لا وقلنا: لا حولَ وقوة، فيجوز في قوة النصب عطفا على محل اسم لا، أو الرفع عطفا على محل لا مع اسمها، ويمتنع البناء على الفتح لعدم وجود لا النافية للجنس مع قوة (أو فُصِلَتِ الصِّفَةُ) فقد ذكرنا أنه يشترط أن تكون صفة اسم لا متصلة به بلا فاصل فإن فصل بينهما فاصل فيجوز في الصفة الرفع والنصب فقط نحو لا رجلَ في الدارِ ظريفٌ أو ظريفًا (أو كانتْ) الصفة (غيرَ مفردةٍ) بأن كانت مضافة أو شبيهة بالمضاف - فإن هذا المعنى هو المراد بالمفرد في باب لا النافية للجنس- نحو لا رجلَ صاحبُ برٍّ في الدارِ، فيجوز الرفع والنصب فقط فتقول صاحبُ برٍّ أو صاحبَ برٍّ (امتنعَ الفتحُ) في المسائل المذكورة. ثم بدأ بالنوع الثالث من نواسخ المبتدأ والخبر وهو ظن وأخواتها فقال: (الثالثُ: ظنَّ ورأَى وحَسِبَ ودرَى وخالَ وزعَمَ ووَجَدَ وعلِمَ القلبيَّاتُ) وهي تسمى أفعال القلوب لأن معناها وهو العلم والظن قائم بالقلب (فتنصِبُهُما مَفعولينِ) أي تنصب هذه الأفعال المبتدأ والخبر على أنهما مفعولين (نحوُ: رأيتُ اللهَ أكبرَ كلِّ شيءٍ) قال الشاعر: رأيتُ اللهَ أكبرَ كُلِّ شيءٍ ... مُحاوَلةً وأكثرَهُمْ جنودا، رأيتُ: أي علمت وتيقنت، محاولة: أي قدرة، فهنا الفعل رأى نصب مفعولين: الأول لفظ الجلالة، والثاني أكبر. ثم شرع يبين حكمين من أحكام أفعال القلوب وهما: الإلغاء، والتعليق وبدأ بالأول فقال: (وَيُلْغَيْنَ برُجْحَانٍ إِنْ تأخَّرْنَ) الإلغاء هو: إبطال عمل هذه الأفعال فلا تعمل لا في اللفظ ولا في المحل وذلك في حالتين: الأولى أن تتأخر هذه الأفعال عن مفعوليها أي يتقدم المفعولان عليها، وفي هذه الحالة يجوز الإلغاء والإعمال والإلغاء هو الأرجح (نحوُ: القومُ في أَثَرِي ظننتُ) فالقوم: مبتدأ، وفي أثري: جار ومجرور متعلقان بخبر محذوف تقديره كائنون، وظننت: فعل وفاعل ألغي عن العمل بسبب تأخره عن معموليه، وهذا المثال جزء من بيت شعر تمامه: القومُ في أَثَرِي ظننتُ فإنْ يكنْ ... ما قد ظننتُ فقدْ ظَفِرْتُ وخابُوا، أَثَري: أي خلفي، والمعنى هو ظننتُ القوم خلفي يطاردونني فإن يوجد ما ظننته ويتحقق فقد ظفرت بهم لأني سأقتلهم وآخذ ما عندهم وخابوا لأنهم لن يتمكنوا من التغلب عليّ (وبمُساواةٍ إنْ توسَّطْنَ) هذه هي الحالة الثانية من الإلغاء بأن تتوسط هذه الأفعال بين المفعولين وفي هذه الحالة يستوي الإلغاء والإعمال بلا رجحان لأحدهما على الآخر (نحوُ: وفي الأَرَاجِيزِ خِلْتُ اللُّؤْمُ والخَوَرُ) قال الشاعر: أَبِالأَراجيزِ يا بْنَ اللُّؤْمِ تُوعِدُنِي ... وفي الأراجيزِ خِلْتُ اللُّوْمُ والخَوَرُ، أبِالأراجيزِ: الهمزة للاستفهام، والباء حرف جر، والأراجيز اسم مجرور، والأراجيز جمع أُرجوزة أي القصيدة التي من بحر الرَّجَز، اللؤم: أن يجتمع في الإنسان الشح ومهانة النفس، والخوَر: الضعف، والمعنى أتتوعدني يا بن اللؤم بأراجيز الشعر تهجوني بها، وخلت اللؤم والخور في الأراجيز، والشاهد هو: في الأراجيزِ خلتُ اللؤمُ، والأصل هو خلتُ اللؤمَ والخورَ في الأراجيز، وفي الأراجيزِ: جار ومجرور في محل نصب مفعول به ثان لخلت، فلما تقدم الجار والمجرور صارا متعلقين بخبر مقدم محذوف، واللؤمُ: مبتدأ مرفوع، والخورُ، معطوف عليه، وهنا قد ألغيت خلت عن العمل، ولو أعملت لجاز، ثم انتقل لبيان الحكم الثاني وهو التعليق وهو: أن يبطل عمل أفعال القلوب في اللفظ دون المحل فقال: (وإِنْ وَلِيَهُنَّ ما أو لا أو إِنِ النافياتُ) مثل: ظننتُ ما زيدٌ قائمٌ، وظننتُ لا زيدٌ قائمٌ ولا بكرٌ، وظننتُ إنْ زيدٌ قائمٌ، فزيد قائم مبتدأ وخبر والجملة في محل نصب سدت مسدّ مفعولي ظنَّ (أو لامُ الابتداءِ أوِ) لام (القسمِ) نحو: ظننتُ لَزيدٌ قائمٌ، وظننتُ واللهِ لَزيدٌ قائمٌ (أوِ الاستفهامُ) نحو علمتَ أزيدٌ قائمٌ أم بكرٌ (بَطَلَ عملُهُنَّ في اللفظِ) دون المحل (وجوبًا) فلا يصح إعمالها في اللفظ (وسُمِّيَ ذلكَ) الإبطال (تعليقًا نحوُ) قوله تعالى (لِنَعْلَمَ أيُّ الحِزْبَيْنِ أَحْصَى) فاللام: لام التعليل حرف مبني على الكسر، نعلمَ: فعل مضارع منصوب بأن مضمرة جوازا، والفاعل مستتر تقديره نحن، أيُّ: مبتدأ مرفوع بالضمة، وهو مضاف، والحزبينِ: مضاف إليه مجرور بالياء لأنه مثنى، أحصى: فعل ماض مبني على الفتح المقدر والفاعل مستتر تقديره هو والجملة الفعلية خبر أي، والجملة من المبتدأ والخبر في محل نصب سدت مسدّ مفعولي نَعْلَمَ.

(تدريب)

أعرب ما يلي:
1 - لا بَيْعٌ فِيهِ وَلا خُلَّةٌ وَلا شَفاعَةٌ.
2 - تَظُنُّونَ إِنْ لَبِثْتُمْ إِلَّا قَلِيلًا.
3 - لَتَعْلَمُنَّ أَيُّنا أَشَدُّ عَذابًا وَأَبْقى.

اسم الکتاب : ملتقى أهل اللغة المؤلف : مجموعة من المؤلفين    الجزء : 1  صفحة : 468
   ««الصفحة الأولى    «الصفحة السابقة
   الجزء :
الصفحة التالیة»    الصفحة الأخيرة»»   
   ««اول    «قبلی
   الجزء :
بعدی»    آخر»»   
صيغة PDF شهادة الفهرست