responsiveMenu
صيغة PDF شهادة الفهرست
   ««الصفحة الأولى    «الصفحة السابقة
   الجزء :
الصفحة التالیة»    الصفحة الأخيرة»»   
   ««اول    «قبلی
   الجزء :
بعدی»    آخر»»   
اسم الکتاب : ملتقى أهل اللغة المؤلف : مجموعة من المؤلفين    الجزء : 1  صفحة : 329
الاستعارة في الضمائر
ـ[ابن عبدالحي]ــــــــ[02 - 01 - 2014, 08:39 م]ـ
البسملة2
الحمد لله, وصلى الله على محمد ..
دارسني بعض الفضلاء حول قول القائل (ما رأيت إلا أنت)
فزعم أحدُنا جوازَ مثل ذلك, أو عدمَ جواز تخطئته, قياسا على ما سُمِع من العرب من وضع ضمائر النصب في مكان رفعٍ أو جرٍّ ونحوه ...
وشواهد ذلك كثيرة, منها: ((إنك أنت العزيز الحكيم)) لو أعربت الضمير توكيدا.
و (لولاكَ في ذا العامِ لم أحجُجِ) إذا لم تجعلها حرفَ جرًّ ... وغيره مما هو مشهورٌ.
حتّى إنّني وجدت بعض الباحثين أطلقها إطلاقا: (الضمائر تتبادل الأمكنة)!
ثمّ رأيت بعد ذلك (يا ليتني وأنت يا لميسُ ... البيت) لكنّ الشيخ محيي الدين رحمه الله ذكر أنهم يعربونها مبتدأ لخبَرٍ محذوفٍ, والجملة حالية. ولو قلنا بأنها عطف على المحلّ لم نُبعِد.
ووجدت أيضا قراءة الحسن رحمه الله ((إيّاك يُعْبَدُ)) بالياء التحتية. قالوا في توجيهها: استعار ضمير النصب للرفع.
فما هى ضوابطُهم لتلك الاستعارة؟ وهل توسّعوا فيها فقاسوا, أو اقتصروا على ما سُمع؟ وهل هناك شواهدُ أخرى تسلمُ من الردّ والتأويل؟
نضّر الله امرءا تناول لي من هذا الثمر الطيّب, أو رفعني إليه.
وجزاكم الله خيرًا

ـ[عائشة]ــــــــ[03 - 01 - 2014, 12:47 م]ـ
بارك اللهُ فيكم.

* قالَ الأستاذ عبَّاس حسن في {النحو الوافي 1/ 227} عن الضمائر المنفصلة المرفوعة:
(وهذه الضَّمائر الاثنا عشر لا تكونُ بالأصالةِ إلاَّ مرفوعةً. فأمَّا استعمالُها غيرَ مرفوعةٍ؛ فإنَّما هو بالنّيابةِ عن ضميرِ الجرِّ أو النَّصب في بعض أساليب مسموعة يُقتصَرُ عليها، ومع أنَّها مسموعة يحسنُ تركُ استعمالِها؛ لقُبحِ وقعِها على السَّمع.
فمن النيابة عن ضمير الجرِّ: (ما أنا كأنتَ، ولا أنت كأنا)، والقبحُ هنا بسبب وقوعِ الضمير الخاصّ بالرَّفع في محل جرٍّ. ومن النّيابة عن ضميرِ النَّصبِ -وهو شاذٌّ أيضًا- قولهم: (يا أنتَ)، وللاضطرارِ لوزنِ الشِّعر في مثل قولِ الشَّاعر: (يا ليتَني وهُما نخلو بمنزلةٍ ...)، فقد عطفَ ضمير (هما) الخاصّ بالرَّفع على الياء الَّتي هي ضمير نصبٍ.
لكن يكثرُ نيابتُها عن الضَّمير المنصوب أو المجرور في حالةِ استعمالِها للتَّوكيد؛ مثل: (سمعتُك أنتَ تخطب، ومررتُ بكَ أنتَ)، وهو استعمالٌ قياسيٌّ) انتهَى.

* وفي مسألةِ ورود الضَّمير المشترَك بين النَّصب والجرّ بعد (لولا): يُراجَع: {خزانة الأدب} للبغداديّ: (5/ 333 - 342).

والله تعالى أعلمُ.

ـ[ابن عبدالحي]ــــــــ[03 - 01 - 2014, 02:03 م]ـ
نضّر الله وجوهَكم, ورفعَ درجاتِكم!

اسم الکتاب : ملتقى أهل اللغة المؤلف : مجموعة من المؤلفين    الجزء : 1  صفحة : 329
   ««الصفحة الأولى    «الصفحة السابقة
   الجزء :
الصفحة التالیة»    الصفحة الأخيرة»»   
   ««اول    «قبلی
   الجزء :
بعدی»    آخر»»   
صيغة PDF شهادة الفهرست