responsiveMenu
صيغة PDF شهادة الفهرست
   ««الصفحة الأولى    «الصفحة السابقة
   الجزء :
الصفحة التالیة»    الصفحة الأخيرة»»   
   ««اول    «قبلی
   الجزء :
بعدی»    آخر»»   
اسم الکتاب : ملتقى أهل اللغة المؤلف : مجموعة من المؤلفين    الجزء : 1  صفحة : 2199
استفسار بخصوص التنوين
ـ[يحيى صالح]ــــــــ[02 - 08 - 2008, 11:16 ص]ـ
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
السؤال عن التنوين، ما سره؟
بمعنى: لماذا يكون التنوين؟
لماذا لا نكتفي بالفتحة فقط؟ أو بالضمة فقط؟ أو بالكسرة فقط؟
ثم، لماذا بعض الكلمات تُنَوَّن دون البعض؟
مثل: عاد، فهي تُنَوَّن، دون: ثمود، فهي لا تُنَوَّن!
أيضًا نقول: إلى ثمودَ، وليس: ثمودٍ، فهل هي ممنوعة من الصرف؟
بصرف النظر عن الكلمات المشهورة الممنوعة من الصرف.
أرجو التفضل بعرض الموضوع دون الإحالة للكتب، فأنا هنا لأتعلم.
بارك الله فيكم

ـ[عائشة]ــــــــ[03 - 08 - 2008, 11:35 ص]ـ
وعليكم السَّلام ورحمة الله وبركاته.

قال سيبويه في " الكتاب " (1/ 22):
(واعلم أنَّ النَّكرة أخفُّ عليهم من المعرفةِ، وهي أشدُّ تمكُّنًا؛ لأنَّ النَّكرة أوَّل، ثمَّ يَدْخلُ عليها ما تُعرَّف به، فمِن ثَمَّ أكثرُ الكلام ينصرفُ في النَّكِرة.
واعلم أنَّ الواحدَ أشدُّ تمكُّنًا مِنَ الجميع؛ لأنَّ الواحد الأوَّل، ومَن ثَمَّ لَمْ يَصْرِفوا ما جاء من الجميع ما جاء على مثالٍ ليس يكون للواحدِ؛ نحو مَساجِدَ ومَفاتيحَ.
واعلم أنَّ المذكَّر أخفُّ عليهم من المؤنَّث؛ لأنَّ المذكَّر أوَّل، وهو أشدُّ تمكُّنًا، وإنَّما يخرج التَّأنيثُ من التَّذكير. ألا تَرَى أنَّ " الشَّيء " يقع علَى كلِّ ما أخبرَ عنه [من قبل أن يُعْلَم أذكرٌ هو أو أُنثى]، والشَّيء ذَكَر.
فالتَّنوين علامةٌ للأمكنِ عندهم، والأخفِّ عليهم، وتركُه علامةٌ لِّما يستثقلون. . .) انتهى.

أمَّا " ثمود "؛ فقد وَرَدَتْ مصروفةً وغيرَ مصروفةٍ.

قال الشَّاطبيُّ -رحمه الله- في " حِرْز الأماني " -في فرش حروف سورة هود-:
ثَمودًا مع الفُرقانِ والعَنكَبوتِ لَمْ * يُنوَّن علَى فَصْلٍ وفي النَّجْمِ فُصِّلاَ
نَمَا لِثَمودَ نَوِّنوا واخفِضوا رِضًى * .............................

فَمَن منعَها؛ جَعَلها اسمًا للقبيلة، فكان منعُها مِنَ الصَّرفِ للعلميَّة والتأنيثِ. ومن صَرَفها؛ جعَلها اسمًا للحيِّ.

جاء في " الدُّرِّ المصون ":
({كَأَن لَّمْ يَغْنَوْا فِيهَا ألاَ إِنَّ ثَمُودَ كَفرُوا رَبَّهُمْ أَلاَ بُعْدًا لِّثَمُودَ}
وقرأ حمزة وحفصٌ: {أَلاَ إِنَّ ثَمُودَ} هنا، وفي الفُرقان: {وَعَاداً وَثَمُودَ} [الآية: 38]، وفي العنكبوت: {وَعَادًا وَثَمُودَ وَقَد تَّبَيَّنَ لَكُم} [الآية: 38]، وفي النَّجم: {وَثَمُودَ فَمَا أبْقَى} [الآية: 51] جميعُ ذلك بمنعِ الصرفِ، وافقهم أبو بكر على الَّذي في النَّجم.
وقوله: {أَلاَ بُعْدًا لِّثَمُودَ} منعه القراءُ الصَّرفَ إلاَّ الكسائيَّ فإنه صَرَفَه. وقد تقدَّم أنَّ مَن منع جعله اسمًا للقبيلة، ومَنْ صَرَف جعله اسمًا للحيّ، وأنشد على المنع:
ونادى صالحٌ يا ربِّ أنزلْ * بآلِ ثمودَ منك [غدًا] عذابا
وأنشد على الصَّرف:
دَعَتْ أمُّ عمروٍ أمرَ شرٍّ علمتُه * بأرضِ ثمودٍ كلِّها فأجابها) انتهى

هذا ما استطعتُ الإفادةَ به الآن، وبالله التَّوفيق.

ـ[يحيى صالح]ــــــــ[04 - 08 - 2008, 07:03 م]ـ
الأخت الفاضلة / عائشة
بارك الله فيكِ
قولك: فالتَّنوين علامةٌ للأمكنِ عندهم، والأخفِّ عليهم، وتركُه علامةٌ لِّما يستثقلون. . .) انتهى.
هل أفهم منه أن الأصل هو التنوين، ثم غيره عارض؟
أيضًا، ما الفرق بين القبيلة والحيَ، بالنسبة لثمود؟

ـ[أ/ محمد الغامدي]ــــــــ[05 - 08 - 2008, 02:21 ص]ـ
السلام عليكم
التنوين: عبارة عن نون ساكنة تتصل بالأسماء دون الأفعال ودون الحروف، وكل اسم شابه الفعل أو الحرف لا تتصل به هذه النون.
وهذه النون الساكنة تأتي في آخر الكلمة محمدن ــ فتم اختصارها بحركة مطابقة لحركة الاسم. ذهب محمدُن ــــ تصبح ـــ ذهب محمدٌ.
وحتى لا يكون هناك لبس بين هذه النون ووغيرها.
وهذه النون تعتبر كلمة لا حرف والدليل على ذلك إنها تحذف إذا أتت ين المضاف والمضاف إليه إذ لا يجوز الفصل بينهما.

والله أعلى وأعلم

المرجع / النحو الوافي الجزء الأول باب الكلام

ـ[أبو عمر الماردي]ــــــــ[05 - 08 - 2008, 04:13 ص]ـ
التنوين: عبارة عن نون ساكنة تتصل بالأسماء دون الأفعال ودون الحروف، وكل اسم شابه الفعل أو الحرف لا تتصل به هذه النون.
ــــــــــــــ
قد يرد التنوين في الإسم والفعل والحرف وهو ما يسمى بـ (الترنم والغالي) وهذا في الشعر خاصة.

ـ[عائشة]ــــــــ[05 - 08 - 2008, 07:59 ص]ـ
هل أفهم منه أن الأصل هو التنوين، ثم غيره عارض؟

قال ابنُ هشامٍ -رحمه الله- في " شرح شذور الذَّهب ":
(الأصلُ في الأسماء أن تكونَ مُنصرفةً -أعني: مُنوَّنة تنوين التَّمكين-، وإنَّما تخرج عن هذا الأصلِ إذا وُجِدَ فيها علَّتان من عللٍ تسع، أو واحدة منها تقومُ مقامَهما) انتهى.

أيضًا، ما الفرق بين القبيلة والحي، بالنسبة لثمود؟

يلقانا في " كتاب سيبويه " (باب أسماء القبائل والأحياء وما يُضاف إلى الأب والأمّ)، وفيه (3/ 252):
(فأمَّا ثَمود وسَبَأ؛ فهما مرَّةً للقبيلَتَيْن، ومرَّةً للحيَّيْنِ، وكثرتُهما سواءٌ) انتهى.

وجاء في " لسان العرَب " (مادَّة: ثمد):
(واختلف القُرَّاء في إعرابِه [أي: ثمود] في كتابِ الله -عزَّ وجلَّ-؛ فمنهم مَّن صَرَفَهُ، ومنهم مَّن لَّم يَصْرِفْهُ؛ فمن صَرَفَهُ؛ ذَهَبَ به إلى الحيِّ؛ لأنَّه اسمٌ عَرَبِيٌّ مُّذكَّر سُمِّيَ بمذكَّر، ومن لَّم يصرِفْهُ؛ ذَهَبَ به إلى القبيلةِ؛ وهي مؤنَّثةٌ) انتهى.

والله تعالَى أعلم.
¥

اسم الکتاب : ملتقى أهل اللغة المؤلف : مجموعة من المؤلفين    الجزء : 1  صفحة : 2199
   ««الصفحة الأولى    «الصفحة السابقة
   الجزء :
الصفحة التالیة»    الصفحة الأخيرة»»   
   ««اول    «قبلی
   الجزء :
بعدی»    آخر»»   
صيغة PDF شهادة الفهرست