responsiveMenu
صيغة PDF شهادة الفهرست
   ««الصفحة الأولى    «الصفحة السابقة
   الجزء :
الصفحة التالیة»    الصفحة الأخيرة»»   
   ««اول    «قبلی
   الجزء :
بعدی»    آخر»»   
اسم الکتاب : ملتقى أهل اللغة المؤلف : مجموعة من المؤلفين    الجزء : 1  صفحة : 1631
الفعل " اعْتَبَرَ " الناصب مفعولين وبديله الفعل " عُدَّ "
ـ[فريد البيدق]ــــــــ[15 - 12 - 2009, 04:56 م]ـ
يأتي الفعل "اعتبر" في سياقات حديثة متعديا لمفعولين، وهو استخدام مولد أي غير صحيح، مثل:
- تعتبر الْجَوْدَةُ الشَّامِلَةُ مَدْخَلًا اسْتِرَاتِيجِيًّا إِلَى إِنْتَاجِ أَفْضَلِ مُنْتَجٍ أَوْ خِدْمَةٍ مُمْكِنَةٍ مِنْ خِلَالِ الِابْتِكَارِ الْمُسْتَمِرِّ.
- تُعْتَبَرُ إِدَارَةُ الْجَوْدَةِ الشَّامِلَةِ الْتِزَامًا شَامِلًا نَحْوَ أَدَاءِ الْأَعْمَالِ بِشَكْلٍ صَحِيحٍ.
- تُعْتَبَرُ الْجَوْدَةُ الشَّامِلَةُ عَمَلِيَّةً مُسْتَمِرَّةً لِلْأَبَدِ، وَلَيْسَ هُنَاكَ وَقْتٌ تَنْتَهِي عِنْدَهُ أَبَدًا.

والمقابل الصحيح له هو استخدام الفعل "عدَّ" الذي هو من أخوات ظن التي تنصب مفعولين:
- تُعَدُّ الْجَوْدَةُ الشَّامِلَةُ مَدْخَلًا اسْتِرَاتِيجِيًّا إِلَى إِنْتَاجِ أَفْضَلِ مُنْتَجٍ أَوْ خِدْمَةٍ مُمْكِنَةٍ مِنْ خِلَالِ الِابْتِكَارِ الْمُسْتَمِرِّ.
- تُعَدُّ إِدَارَةُ الْجَوْدَةِ الشَّامِلَةِ الْتِزَامًا شَامِلًا نَحْوَ أَدَاءِ الْأَعْمَالِ بِشَكْلٍ صَحِيحٍ.
- تُعَدُّ الْجَوْدَةُ الشَّامِلَةُ عَمَلِيَّةً مُسْتَمِرَّةً لِلْأَبَدِ، وَلَيْسَ هُنَاكَ وَقْتٌ تَنْتَهِي عِنْدَهُ أَبَدًا.

وهذه نقول تثبت ذلك: الأول من المعجم الوسيط يثبت عدم فصاحتها، والثاني والثالث يثبتان البديل.

1 - المعجم الوسيط:
(اعتبر) الشيء: اختبره وامتحنه. و- منه: تعجب. و- به: اتعظ. و- فلانا: اعتد به. و- فلانا عالما: عده عالما وعامله معاملة العالم (مو).

2 - معجم القواعد العربية للشيخ عبد الغني الدقر:
* عَدَّ:
(1) فِعْلٌ مَاضٍ يَتَعدَّى إلى مَفْعولَين، ومَنْ أفْعَالِ القُلوبِ، وتُفيدُ في الخَبر رُجْحاناً، وهي تَامَّةُ التَّصرُّفِ، وتُسْتَعملُ بكلِّ تَصْريفها، نحو قول النُّعمانِ بنِ بَشيرٍ:
فلا تَعدُدِ المَولَى شَرِيكَكَ في الغِنى ** ولكنَّما المَوْلَى شَرِيكُكَ في العُدْمِ.
(2) "عَدَّ" بمعنى حَسَبَ وأَحْصى نحو: "عدَدْت المالَ"، ولا تَتَعدَّى هذه إلاَّ إلى واحِد.
3 - جامع الدروس العربية للشيخ الغلاييني:
والثالثُ "عَدَّ" - "ظنَّ" كقول الشاعر:
فَلا تَعْدُدِ الْمَوْلى شَريكَكَ في الغنى ** وَلكنَّما الْمَوْلى شَريكُكَ في العُدْم
فإن كانت بمعنى "أحصى" تعدَّتْ إلى واحد مثل: "عددت الدراهم"، أي (حسبتها وأحصيتها).

ـ[منصور مهران]ــــــــ[15 - 12 - 2009, 07:03 م]ـ
فعل الاعتبار يأتي لازما ويأتي متعديا إلى مفعول واحد؛
فأما (اعتبر) اللازم فيكون بمعنى: اتعظ، ومنه قوله تعالى: (فاعتبروا يا أولي الأبصار)،
وبمعنى: اعتدَّ، ومنه قولنا: اعتبر فلان بقول سيبويه، إذا اعتدّ به.
وبمعنى: تعجّب، ومنه قولك: اعتبرت بما رأيته من صنع فلان، إذا تعجبت منه.
وأما المتعدي فيكون بمعنى: الاختبار والامتحان، وقد نص عليه صاحب المصباح، واستعمله كثيرٌ من علماء العربية في كلامهم.
ويكون بمعنى: التقدير والتتبع، كقولك: اعتبر التاجر بضاعته، إذا قدّرها بالقيمة، وقدرت المال فوجدته ألفاً،
ومنه قول الشافعي:
وذات الفتى، واللهِ، بالعلمِ والتُّقى
إذا لم يكونا لا اعتبار لذاته
(ديوانه ص 55، طبعة دار البشائر)
وقولنا: اعتبرت القصيدة، أي: تأملتها وتفكَّرْت معانيَها.

ونأتي للمتعدي إلى مفعولين من نحو قولهم: إذا فعلت كذا اعتبرك الناسُ ناجحا في حياتك.
فهذا تعبير مُوَلَّد ليس من العربية في شيء.
وقد جرى على لسان صفي الدين الحلي قوله:
إِقرَأ كِتابَكَ وَاعْتَبِرْهُ قَريباً ... فَكَفى بِنَفسِكَ لي عَليكَ حَسيبا
فعداه إلى مفعولين، وعلى ذلك فهذا الأسلوب ليس وليد اليوم بل ظهر في زمن بعيد.

ـ[فريد البيدق]ــــــــ[16 - 12 - 2009, 12:06 م]ـ
بارك الله تعالى حرفك أخي الحبيب منصور!

ـ[منصور مهران]ــــــــ[16 - 12 - 2009, 04:28 م]ـ
صحة قراءة بيت الشافعي:
وذات الفتى، واللهِ، بالعلمِ والتُّقى
- إذا لم يكونا - إلا اعتبارٌ لذاته

فمعذرة للقراء الكرام.

ـ[محمد بن إبراهيم]ــــــــ[17 - 12 - 2009, 06:12 م]ـ
الشاهد القرآني للفعل عدَّ بمعنى حَسِبَ هو قوله سبحانه وتعالى حكاية عن أهل النار
: " وقالوا مالنا لا نرى رجالا كنا نعدُّهم من الأشرار "
وبمعنى الإحصاء قوله سبحانه وتعالى: " فلا تعجل عليهم إنما نعدُّ لهم عدا ".

ـ[فيصل المنصور]ــــــــ[19 - 12 - 2009, 07:04 م]ـ
الأستاذ الجليل / منصور مهران
إن كانَ التصحيح بإبدالِ (لا) إلى (إلا)، فإن البيت حينَ إذٍ ينكسِر وزنُه. ولعلَّك أردتَّ غيرَ ذلكَ.

ـ[منصور مهران]ــــــــ[20 - 12 - 2009, 12:20 م]ـ
الأستاذ الجليل / منصور مهران
إن كانَ التصحيح بإبدالِ (لا) إلى (إلا)، فإن البيت حينَ إذٍ ينكسِر وزنُه. ولعلَّك أردتَّ غيرَ ذلكَ.

قلت: جزاك الله خيرا يا شيخ التثبت
نبهني أحدهم هاتفيا وطلب التصحيح ففعلت ما وجه به ولم أدر أنها من وسوسة القراءة - سامحه الله - فمعذرة للقراء الكرام، ونحمد الله أن جعل فينا أمةً متنبهة واعية.

اسم الکتاب : ملتقى أهل اللغة المؤلف : مجموعة من المؤلفين    الجزء : 1  صفحة : 1631
   ««الصفحة الأولى    «الصفحة السابقة
   الجزء :
الصفحة التالیة»    الصفحة الأخيرة»»   
   ««اول    «قبلی
   الجزء :
بعدی»    آخر»»   
صيغة PDF شهادة الفهرست