responsiveMenu
صيغة PDF شهادة الفهرست
   ««الصفحة الأولى    «الصفحة السابقة
   الجزء :
الصفحة التالیة»    الصفحة الأخيرة»»   
   ««اول    «قبلی
   الجزء :
بعدی»    آخر»»   
اسم الکتاب : ملتقى أهل اللغة المؤلف : مجموعة من المؤلفين    الجزء : 1  صفحة : 1286
ـ[عَرف العَبيرِ]ــــــــ[17 - 04 - 2011, 09:58 م]ـ
الحمد لله
منْ أمثلةِ مخالفة الإجماع:_
فعلى سبيل المثالِ نرى أنَّ " أبا العبَّاس المبَرِّد" خالفَ الإجماعَ فى إنكاره جواز تقديم خبر "ليس" عليها (1)، فأحدُ ما يحتجُّ به عليه أنْ يقالَ له: هذا أجازه " سيبويه " وكافة أصحابه (2).
ــــــــــــــــــــــ
(1): الحقُّ فى هذه المسألة أنَّه يجوز تقديم خبر "ليس" عليها، إذا لم تكنْ استثنائية، أمَّا إذا كانتْ للا ستثناء فقد اتفقوا على أنَّه لا يتقدم عليها؛ لأنها بمنزلة " إلا ".
(2): كتاب " الاقتراح " للسيوطى.

ـ[عَرف العَبيرِ]ــــــــ[18 - 04 - 2011, 07:08 م]ـ
الحمد لله وبعد:_
مسألةٌ فى الإجماعِ ...
قال " أبو البقاء العُكْبَرِى " فى كتابه " التبيين ":" جاء فى الشعر: "لولاى و" لولاك " (1)، فقال معظم البصريين: " الياء والكاف فى موضع جر، وقال الأخفش والكوفيون: فى موضع رفع.
قال" أبو البقاء ": " وعندى (2) أنَّه يمكن أمران آخران: أحدهما: ألا يكون للضمير موضع؛ لتعذر العامل، وإذا لم يكنْ عاملٌ لم يكن عَمَلٌ، وغير ممتنعٍ أنْ يكون الضميرُ لا موضعَ له كالفصل.
الثانى: يمكن أنْ يقال: موضعُهُ نصب، لأنَّه من ضمائر المنصوب، ولا يلزم منْ ذلك انْ يكونَ له عاملٌ مخصوصٌ، ألا تَرى أنَّ التمييز فى نحو:" عشرين درهماً " لا ناصبَ له على التحقيق، وإنَّما هو مشبَّهٌ بالمفعولِ، حيثُ كانَ فضلةً.
فإنْ قيلَ: الحكمُ بأنَّه لاموضعَ له، أو أنَّ موضعَه موضعُ نصبٍ خلافُ الإجماعِ، إذ الإجماع منحصرٌ فى قولين: إمَّا الرفع وإمَّا الجر، وخلافُ الإجماع مردودٌ، فالجوابُ عنْه منْ وجهين:
أولاً: أنَّ هذا إجماعٌ مستفادٌ منْ " السكوت "، وذلك أنَّهم لم يصرِّحوا بالمنعِ مِن قول ثالث، وإنَّما سكتوا عنْه،والإجماعُ: هو الإجماعُ على حكمِ الحادثةِ قولاً.
ثانياً: أنَّ أهلَ العصرِ الواحد إذا اختلفوا على قولين، جاز لمنْ بعدهم إحداث قولٍ ثالثٍ، وهذا معلومٌ منْ أصولِ الشريعة (3).

ــــــــــــــــــــــــ
(1): مثلُ قولِ الشاعر وهو " يزيد بن الحكم الثقفى ":
وكمْ موطنٍ لولاى طحْتُ كمَا هَوَى ... بأجرامِهِ مِنْ قُلَّةِ النِّيقِ مُنْهوي.
وقولُهُ:
أوْمَتْ بعينَيْها منَ الهودَجِ ... لولاكَ فى ذا العامِ لم أحْجُجِ.
(2): قولُهُ " وعندى": أى منْ طريقِ البحثِ والنَّظرِ والاجتهادِ.

(3): راجع كتاب " الاقتراح فى أصولِ النَّحو " للسيوطى.

ـ[عَرف العَبيرِ]ــــــــ[10 - 05 - 2011, 10:53 م]ـ
البسملة1
الحمد لله وبعد:
أعودُ بحولِ الله وقوَّته إلى ما قد كنتُ بصدده فى الحديث عنْ أدلةِ أصولِ النَّحوِ، وقد كنتُ تكلمتُ عنْ الدليلِ الأولِ منْ أدلة النَّحو وهو الإجماع وفصَّلتُ فيه القولَ، والآن سأتحدثُ عنْ الدليلِ الثانى منْ أدلةِ النّحو وهو السَّماعُ، فأقولُ:
السَّماعُ: لغةً، بالفتحِ مصدرُ سَمِعَه، وإليه، وله، ومنه: إذا أدرك الأصوات بالحاسة المعلومة.
أمَّا اصطلاحاً: فيعنى ماثبتَ فى كلامِ مَنْ يوثق بفصاحته، فشملَ كلامَ الله تعالى، وكلامَ نبيه صلى الله عليه وسلم وكلامَ العربِ قبلَ بعثته، وفى زمنه وبعده إلى أنْ فسدتْ الألسنةُ بكثرةِ المولَّدين، نظماً ونثراً، عنْ مسلمٍ أو كافرٍ، فهذه ثلاثة أنواعٍ فانتبه _ رعاك الله _.
أولاً: القرآن:_ فكلُّ ما ورد لأنَّه قُرِىءَ به جاز الاحتجاجُ به فى العريبة، سواءٌ كان متواتراً، أم آحاداً أم شاذاً.
منْ هنا نجد أنَّ القراءات أنواعٌ:
الأول: المتواتر:_ وهو مانقله جَمْعٌ لا يمكنُ تواطؤهم على الكذب، عنْ مثلهم إلى منتهاه ...
الثانى: المشهور:_ وهو ما صحَّ سندُه، ولم يبلغْ حدَّ التواتر، ووافق العربيةَ والرَّسمَ، واشْتَهر عند القرَّاءِ، فلم يعدوه منَ الخطأ ولا منَ الشذوذِ.
الثالث: الآحاد:_ وهو ما صحَّ سندُه، وخالفَ الرَّسمَ والعربية.
الرابع: الشاذ:- وهو مالم يصح سندُهُ.
الخامس: الموضوع:_كالقراءات المنسوبة لـ " الخزاعى " ت/ 408 هـ، وقد نفى ذلك " ابن الجزرى " (1).
وقدْ أجمعَ علماءُ العربية على الاحتجاج بالقراءات الشاذَّة فى العربية، إذا لم تخالفْ قياساً معروفاً، بلْ ولو خالفتْه يُحتَجُّ بها فى مثلِ ذلك الحرفِ بعينه، وإنْ لمْ يَجُزْ القياس عليه، وللحديثِ بقية _ إنْ شاءَ الله _ ...

(1): انظر ترجمته فى " غاية النهاية " (2:110).
ـ[عَرف العَبيرِ]ــــــــ[21 - 07 - 2011, 04:46 م]ـ
الحمد لله وبعد:
وبعد غيابٍ طويل وانقطاعٍ عما كنتُ بصدده، أعود بفضل الله ومنِّه لاستكمال الحديث عن أصول النحو من كتاب (الاقتراح) للإمام السيوطى _ رحمه الله _، انتظروا أمس اليومِ _ بإذن الله _.
لكم منى خالص الشكر والتقدير ...
¥
اسم الکتاب : ملتقى أهل اللغة المؤلف : مجموعة من المؤلفين    الجزء : 1  صفحة : 1286
   ««الصفحة الأولى    «الصفحة السابقة
   الجزء :
الصفحة التالیة»    الصفحة الأخيرة»»   
   ««اول    «قبلی
   الجزء :
بعدی»    آخر»»   
صيغة PDF شهادة الفهرست