responsiveMenu
صيغة PDF شهادة الفهرست
   ««الصفحة الأولى    «الصفحة السابقة
   الجزء :
الصفحة التالیة»    الصفحة الأخيرة»»   
   ««اول    «قبلی
   الجزء :
بعدی»    آخر»»   
اسم الکتاب : ملتقى أهل اللغة المؤلف : مجموعة من المؤلفين    الجزء : 1  صفحة : 1192
وأما المحيط فيتكون كما قلنا من طبقات عدة: أولاً: العوامل والمكملات، وهي أفعالٌ وحروف وأدواتٌ وأسماء تدخل على علاقة الإسناد الاسميةِ أو الفعليةِ أو كلتيهما فتضيفُ إليها معانيَ جديدة غير ما تدلُّ عليه علاقةُ الإسنادِ الأصلية، محدثةً في بعض الأحيان بعضَ الآثار والتغييرات اللفظية. وتكون تلك العوامل والمكمِّلات عن يمين الجملة وعن يسارها. فمن العناصر التي تكون عادة يمين الجملة ما يسمى بنواسخ المبتدأ والخبر على اختلاف أنواعها ومعانيها، وأدواتُ النفي والاستفهام والأمرِ والنهيِ والعرضِ والتحضيضِ والنداءِ والقسمِ والتعجبِ وما إلى ذلك. ومن العناصر التي تكون يسارَ الجملة المفعولُ لأجله والمفعولُ معه والمفعول المطلق والحال والتمييز والمستثنى. وقد تكون المكملات يسارَ الجملة كالحال مثلاً مفرداتٍ أو جملاً أو أشباه جمل. ومن الملاحظ أن العوامل التي تكون يمين الجملة تكيّف معنى الإسناد ككل، على حين أن المكملات في يسار الجملة قد تكيف ركناً من أركان الجملة لا كُلَّها؛ ففي قولك: هل الأرض كرويةٌ؟ تسأل عن كروية الأرض وهو المعنى المستفاد من الإسناد ككل. ولكن في قولك: لَبِسْتُ خاتماً ذهباً، يكيِّف التمييز (ذهباً) خاتماً، وليس لبست. وينظر إلى العوامل هنا على أنها عناصر تفيد تحويراً في المعنى العام الذي يفيده الإسناد، وقد تحدث أثراً لفظياً ما، وهذا يقلل من سلطانها لدى القدماء.
ثانياً: عناصر الموافقة، وهي عناصر في الجملة تطابق عناصرَ أخرى منها سبقتها، من حيث التذكيرُ والتأنيثُ والتعريفُ والتنكرُ والإفرادُ والتثنيةُ والجمعُ والحالةُ الإعرابيةُ من رفع ونصب وجرٍّ وجزم، ومن حيث الحكمُ المعنوي. وفائدتها إحكامُ الربطِ بين أجزاءِ الجملة وبيانُ العلاقات الحميمة أو الوثيقة التي تقوم بين عناصرها. وتبرز علاقات الموافقة هذه بوساطة النعت والتوكيد وعطف النسق والبدل وعطف البيان والضمير واسمي الإشارة والموصول.
ثالثاً: التعلق وهو من تمام المعنى ويتحقق بوساطة الظرف والجار والمجرور. ففي قولنا ذهبت إلى المكتبة، وأحضرت الطعام من البيت، وأراك غداً، يتمم الجار والمجرور والظرف معنى الفعل ويوضحانه.
رابعاً: الروابط وهي عناصر في الجملة تصل أجزاءَها بَعْضَها بِبَعْض. ومن هذه العناصر الموصولاتُ الحرفية (أَنْ وأَنَّ وكي وما ولو) وواوُ المصاحبة وواوُ المعية. ويعد كُلٌّ من علاقاتِ الموافقةِ والتعلق من روابطِ الجملة أيضاً. وحينما تستدعي المواقفُ اللغوية أن نُعَبِّرَ عن المعاني المختلفة بجمل تتركب هي نفسُها من جملٍ فرعية، نحتاج كذلك إلى روابطَ تربط كلَّ ما يقعُ في نطاق الجملة المركبة الواحدة من جمل فرعية بعضها ببعض. ومن هذه الروابطِ الضميرُ والفاءُ واللامُ الواقعتان في جواب الشرط، وحروفُ العطف، وإذا الفجائيةُ، وفاءُ السببية، وواوُ الحال، وإذن الناصبةُ وغيرُ الناصبةِ، والفاء الواقعةُ بعد نفي أو طلب محضين، ولامُ جوابِ القسم، ولامُ التعليل، ولامُ العاقبة (لامُ الصيرورة). وتتطلب الوحدات الكلاميةُ الكبرى هي الأخرى روابطَ فيما بينها، وذلك من مثل أدواتِ الربط الأسلوبية التي تربط جملةً مركبة بأختها، أو فِقرةً بنظيرتها.
وهكذا نرى أن الجملة العربية تمتد ذاتَ اليمين وذاتَ الشمال وتتشابك أبنيتها وقد تتركَّبُ وتتعقد، ولكنَّ المحورَ فيها يبقى علاقةَ الإسنادِ الأساسيةَ اسميةً كانت أم فعلية. وما النسيجُ المتعاظم حولها إلا تقييدٌ للمعنى الذي يفيده الإسناد أساساً، بوجه مخصوص.
وللحديث بقية

ـ[عَرف العَبيرِ]ــــــــ[24 - 07 - 2011, 01:44 ص]ـ
الحمد لله وبعدُ:
السلام عليك أخى الفاضل، وجزاك الله خيراً على هذا التفكير المسدد، لكن أرجو منك توحيد لون الكتابة.
بارك الله فيك،وفى أمك وأبيك، وذبحتْ لنا الفرخةُ والدِّيك، والذى أعطانا يعطيك.

ـ[تلميذ النحو]ــــــــ[26 - 07 - 2011, 09:37 ص]ـ
جزاك الله خيراً

ـ[ناجي الدوسري]ــــــــ[27 - 07 - 2011, 07:27 م]ـ
جزاك الله خيراً ونفع بك وننتظر بقية الحديث

اسم الکتاب : ملتقى أهل اللغة المؤلف : مجموعة من المؤلفين    الجزء : 1  صفحة : 1192
   ««الصفحة الأولى    «الصفحة السابقة
   الجزء :
الصفحة التالیة»    الصفحة الأخيرة»»   
   ««اول    «قبلی
   الجزء :
بعدی»    آخر»»   
صيغة PDF شهادة الفهرست