responsiveMenu
صيغة PDF شهادة الفهرست
   ««الصفحة الأولى    «الصفحة السابقة
   الجزء :
الصفحة التالیة»    الصفحة الأخيرة»»   
   ««اول    «قبلی
   الجزء :
بعدی»    آخر»»   
اسم الکتاب : ملتقى أهل اللغة المؤلف : مجموعة من المؤلفين    الجزء : 1  صفحة : 1181
ـ[(أبو إبراهيم)]ــــــــ[12 - 08 - 2011, 02:17 ص]ـ
السؤال الآخر: هل يصح قول أبي فراس الحمداني:
*فأظمأ حتى ترتويْ البيض والقنا*
بإسكان الياء رغم أنها منصوبة بأن مضمرة بعد (حتى)؟
هل يحمل قوله على أن مذهبه مذهب من أجاز إسكان حرف الإعراب والبناء؟

قال مهذب الدين المهلبي
في مجموعه الماتع (نظم الفرائد وحصر الشرائد ـ ص: 187)
في ذكر ضرائر الشعر:
تعلم فنحو من ثلاثين خصلة ... تجوز إذا ما الشاعر اضطر في النظم
وذكر منها:
وتسكين حرف اللين نصبا وجازما ... ..............................
ثم قال في شرح ذلك (ص: 206):
(وأما قولي: (وتسكين حرف اللين نصبا وجازما):
فأردت أن الواو والياء يسكنان في حالتي النصب والجزم ... فأما إسكان في النصب ففي مثل قول عامر بن الطفيل:
فما سودتني عامر عن كلالة ... أبى الله أن أسموْ بأم ولا أب
وأما ثباتها في الجزم وإسكانها ففي مثل قول الشاعر:
هجوت زبان ثم جئت معتذرا ... من هجو زبان لم تهجوْ ولم تدعِ
وأما إسكان الياء في النصب ففي مثل قول النابغة:
ردت عليه أقاصيْه ولبده ... ضرب الوليدة بالمسحاة فالثأد
أراد: (أقاصيَه)، وكقول الآخر:
يا دار هند عفت إلا أثافيْها
أراد أثافيَها.
وأما إثباتها في الجزم وإسكانها فكقوله:
ألم يأتيك والأنباء تنمي ... بما لاقت لبون بني زياد
وقد أثبتت الألف أيضا في الجزم في قوله:
إذا العجوز غضبت فطلِّق ... ولا ترضَّاها ولا تملَّق
أراد: ولا ترضها) اهـ

.......................
ولعل في هذا النقل كذلك ما يتعلق بالاستفسار السابق
.....................

ـ[محمود محمد محمود مرسي]ــــــــ[12 - 08 - 2011, 09:32 ص]ـ
أخي في الله جليس الصالحين،
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:
فاعلم ـ يا أخي ـ أنَّ إثبات الياءِ في مثل قوله:
ألم يأتيك والأنباءُ تنمي ... بما لاقت لبون بني زياد
قد عدَّها قومٌ ضرورة، وقال قومٌ: لا، بل ذلك لغة لا ضرورة؛ لجوازِ ذلك في السَّعةِ، وعليها قوله تعالى: (إنه من يتقي ويصبرْ) في قراءة قنبل، وقد رد الآخرون ذلك قائلين أنَّ: مَنْ في الآية موصولة، وسكون الراء في يصبر إنما هو تخفيف، وقيل بل: منْ شرطيةٌ والياءُ في: يتقي للإشباع والحرف الأصلي حذف للجازم،
ونحن ـ يا أخي ـ إذا اعتبرنا ذلك ضرورةً فما توجيهُ إثباتِ الياء؟
أقول للعلماء في ذلك مسلكان:
الأول: أنَّ الياء الأصلية حذفت للجزم، ثم أُشبعتْ حركةُ ما قبلها فتولدتِ الياءُ كما أشرتَ ـ يا أخي ـ في السؤال.
الثاني: أن الشاعر أجرى المعتلَّ من الأفعال مجرى السالم، فجزم ولم يحذف حرف العلة كأنه توهم أنَّ حرفَ العلة كان متحركًا فسكَّنه كما في قوله السابق:
ألم يأتيك والأنباء تنمي ... بما لاقت لبون بني زياد
وقوله في ذوات الواو:
هجوت زبان ثم جئت معتذرا ... من هجو زبان لم تهجو ولم تدعِ
وقوله:
إذا العجوز غضبت فطلِّق ... ولا ترضَّاها ولا تملَّق
وقوله في الأمر:
ثم نادِي إذا دخلتَ دمشقًا ... يا يزيدُ بنُ خالدِ بنِ يزيد
وهكذا أجرى الشاعر المعتل مجرى السالم، فأثبت حرف العلة في الموضع الذي يُحذَفُ فيه إعرابًا بالجزم أو بناءً، كأنه ـ كما قال العلماء ـ توهم أنه متحرك فجزمه بالسكون أو بناه على السكون،
وأما حذف الحركة في مثل قوله:
فأظمأ حتى ترتوي البيض والقنا
فهو ـ يا أخي ـ من باب حذف الإعراب إذا احتاج الشاعر إليه؛ وعليه ـ يا أخي ـ فالفعلُ: ترتوي فعلٌ مضارعٌ منصوبٌ، وعلامة النصب فتحةٌ مقدرةٌ للضرورةِ،
وكذلك في قوله:
فما سودتني عامرٌ عن كلالة ... أبى اللهُ أن أسمو بأم ولا أب
وما يقال في الأفعال يقال في الأسماءِ كما في قوله:
يا دارَ هندٍ عَفَتْ إلَّا أثافيها
يقول القزاز: فخفف الأثافيَ وأسكنَ الياءَ في النصب لأنه استثناءٌ، فحقُّ الياء أن تكونَ منصوبةً، ولكنْ قائلُ هذا يفعلُ به ما يفعلُ في الجرِّ والرفعِ من حذف الحركاتِ،
وهكذا يتبين أنَّ حذفَ الحركةِ هُنا، وإثباتَ الياءِ هُناك ـ على التوجيهِ الثَّاني ـ من باب حذفِ الإعراب الذي أشرتُ إليه من قبلُ،
وبه يتبين أيضًا سعةُ علم السائلِ وإدراكه للعلاقات وربطه بين المتشابهات،
وأخيرًا أشكرُ أخي في الله أبا إبراهيم الذي أوقفنا على هذا الكمِّ من الأمثلة، فبارك اللهُ فيه، وجزاه عنا خيرًا، والسَّلام.

ـ[جليس الصالحين]ــــــــ[13 - 09 - 2011, 09:08 م]ـ
*فأظمأ حتى ترتويْ البيض والقنا

استدراك:

لا ضرورة هنا؛ إذ يجوز أن تكون (حتى) ابتدائية، فلا تكون بعدها (أن) مضمرة تنصب الفعل المضارع، كما في قوله -تعالى-: ((حتى يقولُ الرسول)) على قراءة من رفع (يقول)، وقال حسان رضي الله عنه:

يُغشون حتى ما تهرُّ كلابُهم،،،،،،،،، لا يسألون عن السواد المُقبل

اسم الکتاب : ملتقى أهل اللغة المؤلف : مجموعة من المؤلفين    الجزء : 1  صفحة : 1181
   ««الصفحة الأولى    «الصفحة السابقة
   الجزء :
الصفحة التالیة»    الصفحة الأخيرة»»   
   ««اول    «قبلی
   الجزء :
بعدی»    آخر»»   
صيغة PDF شهادة الفهرست