responsiveMenu
صيغة PDF شهادة الفهرست
   ««الصفحة الأولى    «الصفحة السابقة
   الجزء :
الصفحة التالیة»    الصفحة الأخيرة»»   
   ««اول    «قبلی
   الجزء :
بعدی»    آخر»»   
اسم الکتاب : التبشير والاستعمار في البلاد العربية عرض لجهود المبشرين التي ترمي إلى اخضاع الشرق للاستعمار الغربي المؤلف : الخالدي، مصطفى    الجزء : 1  صفحة : 26
وما إحالة الحكومة اللبنانية لصحافيين بارزين من أصحاب الصحف الصادرة باللغة الأجنبية في لبنان إلى المحكمة، وهما (جُورْجْ نَقَّاشْ) و (كِسْرَوَانْ اللَّبْكِي) من أسرة جريدة " الأوريان " [1] في بيروت إلا لأن الجريدة المذكورة قد نشرت سلسلة من المقالات بإمضاء (جورج نقاش)، كان من شأنها - لو لقيت آذانًا مصغية - أن تثير نزاعًا طائفيًا في لبنان فوق ما فيها من التعرض لأساس الكيان اللبناني.

وفيما يلي موجز الاتهام والحكم ([2]):
«حُوكِمَ (جُورْجْ نَقَّاشْ) وَ (كِسْرَوَانْ اللَّبْكِي) لإِقْدَامِهِمَا عَلَى نَشْرِ مَقَالٍ افْتِتَاحِيٍّ في جَرِيدَتَيْهِمَا " الأُورْيَانْ " بِالعَدَدِ الصَّادِرِ بِتَارِيخِ 10 آذار 1949 رَقْمَ 6691، فِيهِ إِثَارَةُ النَّعَرَاتِ الطَّائِفِيَّةِ وَحَضِّ عَنَاصِرِ الأُمَّةِ بَعْضَهَا عَلَى بَعْضٍ ..
وَتَنَاوَلَتْ المَحْكَمَةُ المَقَالَ المَذْكُورَ .. وَبَعْدَ أَنْ رَجَعَتْ إِلَى مَجْمُوعِهِ وَرُوحِهِ تَبَيَّنَ لَهَا أَنَّ السَّيِّدْ (جُورْجْ نَقَّاشْ) قَدْ تَنَاوَلَ القَضِّيَّةَ اللُّبْنَانِيَّةَ فِي الصَّمِيمِ وَمَسَّ كَرَامَةَ الحُكْمِ اللُّبْنَانِيِّ الاِسْتِقْلاَلِيِّ وَجَعَلَ مِنَ الحُكْمِ الوَطَنِيِّ الاِسْتِقْلاَلِيِّ كَابُوسًا تَرْزَحُ تَحْتَ عِبْئِهِ البِلاَدُ وَتَئِنُّ مِنْهُ العِبَادُ. وَبِمَا أَنَّ الكَاتِبَ السَّيِّدَ (جُورْجْ نَقَّاشْ) بَعْدَ أَنْ طَعَنَ وَطَنَهُ لُبْنَانَ وَحُكْمَهُ الوَطَنِيِّ ... وَخَرَجَ عَنْ حُرَّيَّةِ الرَّأْيِ وَحَقَّرَ الدَّوْلَةَ وَنَعَى عَلَى الاِسْتِقْلاَلِ وَبُنَاتِهِ وَأَثَارَ النُّعَرَاتِ مِنْ وراء كِتَابَتِهِ .. وَقَصَدَ الطَّعْنِ بِالوَضْعِ الحالِيِّ وَبِالْقَضَاءِ الوَطَنِيِّ مَعَ إِثَارَةِ النُّعَرَاتِ .. وَبِمَا أَنَّهُ أَسَنَدَ إِلَى مَجْمُوعَةِ الأُمَّةِ اللُّبْنَانِيَّةِ بِأَنَ اِتِّفَاقَ طَوَائِفِهَا عَلَى وَضْعِ ذَلِكَ المِيثَاقِ الوَطَنِيِّ الشَّهِيرِ [3] لَمْ يَكُنْ إلاَّ خَيَالِيًّا، وَنَعَى عَلَى الوَضْعِ الاِسْتِقْلاَلِيِّ مُنْذُ نَشْأَتِهِ، وَأَحْكَمَ مِعْوَلَ الهَدْمِ فِيهِ دُونَ أَنْ تَبْدُرَ مِنْهُ عِبَارَةٌ وَاحِدَةٌ يَسْتَشِمُّ مِنْهَا اِنْدِفَاعَهُ وَرَغْبَتَهُ فِي إِيجَادِ الأُلْفَةِ وَالمَحَبَّةِ ... لِذَلِكَ ... تَقَرُّرَ الحُكْمِ بِحَبْسِ (جُورْجْ فِيلِيبْ نَقَّاشَ) مُدَّةَ ... ثَلاثَةِ أَشْهُرٍ وَتَغْرِيمِهِ مِائَةَ لِيرَةٍ .. وَحَبْسِ (كِسْرَوَانْ نُعَوِّمُ اللَّبَكِيِ) شَهْرًا وَاحِدًا وَتَغْرِيمِهِ خَمْسًا وَعِشْرِينِ لِيرَةً .. وَتَوْقِيفِ جَرِيدَةِ " الأُورْيَانْ " عَنْ الصُّدُورِ مُدَّةَ ثَمَانِيَةَ أَشْهُرٍ».

هذه القضية أثارت مشادة، في خارج المحكمة، أو مشادتين على الأصح: واحدة

[1] L'orient
[2] جريدة " الديار " (بيروت)، السنة الثامنة، العدد 1816، الأحد في 20 آذار 1949 م، و 20 جمادى الأولى سنة 1368 هـ، الصفحتان الثانية والرابعة. ثم راجع الصحف البيروتية الأخرى الصادرة في هذا التاريخ.
[3] يقصد الاتفاق في خريف عام 1943 بين جميع طوائف الشعب اللبناني على طلب الاستقلال والتخلص من الحكم الأجنبي.
اسم الکتاب : التبشير والاستعمار في البلاد العربية عرض لجهود المبشرين التي ترمي إلى اخضاع الشرق للاستعمار الغربي المؤلف : الخالدي، مصطفى    الجزء : 1  صفحة : 26
   ««الصفحة الأولى    «الصفحة السابقة
   الجزء :
الصفحة التالیة»    الصفحة الأخيرة»»   
   ««اول    «قبلی
   الجزء :
بعدی»    آخر»»   
صيغة PDF شهادة الفهرست