responsiveMenu
صيغة PDF شهادة الفهرست
   ««الصفحة الأولى    «الصفحة السابقة
   الجزء :
الصفحة التالیة»    الصفحة الأخيرة»»   
   ««اول    «قبلی
   الجزء :
بعدی»    آخر»»   
اسم الکتاب : التبشير والاستعمار في البلاد العربية عرض لجهود المبشرين التي ترمي إلى اخضاع الشرق للاستعمار الغربي المؤلف : الخالدي، مصطفى    الجزء : 1  صفحة : 259
«إِنَّ عَلَى (كُلِّ) كَاثُولِيكِيٍّ أَنْ يَكُونَ فِي مَسْلَكِهِ فِي الحَيَاةِ شَاهِدًا عَلَى إِيمَانِهِ (عَامِلاً بِهِ) وَأَنْ يُحَاوِلَ التَّعَاوُنَ وَإِثَارَةِ الحِوَارِ بِحِكْمَةٍ مَعَ أُولَئِكَ الذِينَ يَنْتَمُونَ إِلَى الأَدْيَانِ الأُخْرَى» (2/ 203).

أما فيما يتعلق بالمسلمين خاصة فهم يقولون (2/ 204، 205): «بَيْنَ (المُسْلِمِينَ وَالنَّصَارَى) رَوَابِطُ مِنْ إِبْرَاهِيمَ وَمِنَ المَسِيحِ الذِي يَعُدُّونَهُ نَبِيًّا وَمِنْ أُمِّهِ مَرْيَمَ. فَالمَجْمَعُ المَسْكُونِيُّ يَحُضُّ الكَاثُولِيكَ عَلَى أَنْ يُحَاوِلُوا نِسْيَانَ العَدَاوَةِ التِي كَانَتْ بَيْنَ الدِّينَيْنِ وَبَيْنَ الثَّقَافَتَيْنِ وَأَنْ يَعُوا وَاجِبَهُمْ العَامَّ - فِي احْتِرَامٍ مُتَبَادَلٍ - فِي سَبِيلِ خَيْرِ الإِنْسَانِيَّةِ».

وفي " موجز نصوص المجمع المسكوني " [1] يقولون في هذا الحوار: «وَالكَاثُولِيكُ يَأْخُذُونَ عَلَى أَنْفُسِهِمْ أَنْ يَتَعَاوَنُوا مَعَ جَمِيعِ النَّاسِ ... وَيُحَاوِرُوهُمْ - مُتَوَجِّهِينَ إِلَيْهِمْ بِذَكَاءٍ وَلُطْفٍ - فِي كَيْفِيَّةِ تَحْسِينِ حَالِ المُؤَسَّسَاتِ الاِجْتِمَاعِيَّةِ وَالعَامَّةِ بِمَا يَتَّفِقُ وَرُوحَ " الإِنْجِيلِ "» (ص 323). وفيه: «أَمَّا فِيمَا يَتَعَلَّقُ بِالتَّبْشِيرِ لِلْتَّنْصِيرِ وَبِتَكْرِيسِ المَدَنِيِّينَ (تَعْيِينُ نَفَرٍ مِنْ غَيْرِ رِجَالِ الدِّينِ لِلْقِيَامِ بِالتَّبْشِيرِ) فَيَجِبُ إِعْدَادُ غَيْرَ رِجَالِ الدِّينِ إِعْدَادًا خَاصًّا لِلْقِيَامِ بِالحِوَارِ مَعَ الآخَرِينَ، مِنَ المُؤْمِنِينَ (الكَاثُولِيكَ) وَمِنْ غَيْرِ المُؤْمِنِينَ حَتَّى يُبَيِّنُوا لِلْجَمِيعِ رِسَالَةَ المَسِيحِ».

3 - التَّبْشِيرُ وَالاِسْتِعْمَارُ فِي فَلَسْطِينَ:
سبق في هذا الكتاب حديث على التعاون بين التبشير والاستعمار وبين الصهيونية لانتزاع فلسطين من العرب ومن الإسلام. وكان هذا الحديث مبنيًا على التخمين: من قراءة في الصحف الأجنبية ومن قرائن وملابسات مختلفة. أما الآن فقد انكشف الدور الذي قام به التبشير والاستعمار في التآمر على فلسطين.

هذا الفصل - كجميع الفصول السابقة - مبني على مصادر منشورة مطبوعة وموجودة في المكتبات والمكاتب. وأقوال هذه الكتب التي سنعتمد عليها في هذا الفصل ناطقة بنفسها لا تحتاج إلى تفسير ولا تحتاج إلى تعليق. من أجل ذلك سنأخذ الفقرات منها ونثبتها في أماكنها، ولن يكون لنا من الكلام إلا كلمات نصل بها بين تلك

[1] Synopse des textes conciliaires, par J. Deretz et A. Nocent. éditions universitaires , Paris 1966
اسم الکتاب : التبشير والاستعمار في البلاد العربية عرض لجهود المبشرين التي ترمي إلى اخضاع الشرق للاستعمار الغربي المؤلف : الخالدي، مصطفى    الجزء : 1  صفحة : 259
   ««الصفحة الأولى    «الصفحة السابقة
   الجزء :
الصفحة التالیة»    الصفحة الأخيرة»»   
   ««اول    «قبلی
   الجزء :
بعدی»    آخر»»   
صيغة PDF شهادة الفهرست