responsiveMenu
صيغة PDF شهادة الفهرست
   ««الصفحة الأولى    «الصفحة السابقة
   الجزء :
الصفحة التالیة»    الصفحة الأخيرة»»   
   ««اول    «قبلی
   الجزء :
بعدی»    آخر»»   
اسم الکتاب : تهافت العلمانية في الصحافة العربية المؤلف : البهنساوي، سالم علي    الجزء : 1  صفحة : 190
بسم الله الرحمن الرحيم

خِطَابُ مَفْتُوحٌ إِلَى رَئِيسِ الجُمْهُورِيَّةِ حَوْلَ مَشَاكِلِ الأُسْرَةِ:
السيد رئيس الجمهورية العربية المتحدة
السيد المشرف العام على الاتحاد القومي
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
ما زالت تطالعنا الصحف بأنباء غير سارة عن مشروع قوانين الأحوال الشخصية، ولما كانت هذه من أخص خصائص الدين ولا مجال للعقل في تحريم أو تحليل أي من أصول قواعدها وكان المشرع الإسلامي قد نظم هذه الأحوال تنظيمًا يمتنع معه الشكوى من سوء استعمال الحقوق التي قررها لأي من الزوجين، وكان ما عليه لائحة ترتيب المحاكم الشرعية ليس مستمدًا بأكمله من المصادر الأصلية للشريعة الإسلامية بل من أقوال فقهائها، الأمر الذي يشكو منه المجتمع اليوم.
لما كان ذلك فإننا نرى لزامًا علينا أن نضع أمامكم المبادئ العامة للأحوال الشخصية مستمدة من مصادر الشريعة المتفق عليها، وذلك علاجًا لما نشر بالصحف عن مشروع القانون الجديد.
ونأمل مخلصين أن تتفضلوا بالعمل على وضعها موضع التنفيذ.

أَوَّلاً: بَيْتُ الطَّاعَةِ وَمُخَالَفَتُهُ لِلْشَّرِيعَةِ:
تنفيذًا للائحة ترتيب المحاكم الشرعية الصادرة بالقانون رقم 25/ 1929، تجبر الزوجة على معاشرة زوجها وتسجن في بيته إن أبت ذلك، وهذا أمر لا يمكن أن يصدر عن القرآن والسنة. فالزواج يقوم على المودة، قال تعالى: {وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُمْ مَوَدَّةً وَرَحْمَةً} [1]. وقد عالج القرآن الخلاف الذي قد ينشأ بين الزوجين. قال الله تعالى: {وَإِنْ خِفْتُمْ شِقَاقَ بَيْنِهِمَا فَابْعَثُوا حَكَمًا مِنْ أَهْلِهِ وَحَكَمًا مِنْ أَهْلِهَا إِنْ يُرِيدَا إِصْلَاحًا يُوَفِّقِ اللَّهُ بَيْنَهُمَا} [2].
وبالضرورة يدري كل ذي حِسٍّ وبصيرة أن حق هؤلاء المحكمين مطلق في الإصلاح أو التفريق، والقاضي يقضي بما يرى بأنه الأصلح.

[1] [الروم: 21].
[2] [النساء: 35].
اسم الکتاب : تهافت العلمانية في الصحافة العربية المؤلف : البهنساوي، سالم علي    الجزء : 1  صفحة : 190
   ««الصفحة الأولى    «الصفحة السابقة
   الجزء :
الصفحة التالیة»    الصفحة الأخيرة»»   
   ««اول    «قبلی
   الجزء :
بعدی»    آخر»»   
صيغة PDF شهادة الفهرست