responsiveMenu
صيغة PDF شهادة الفهرست
   ««الصفحة الأولى    «الصفحة السابقة
   الجزء :
الصفحة التالیة»    الصفحة الأخيرة»»   
   ««اول    «قبلی
   الجزء :
بعدی»    آخر»»   
اسم الکتاب : إحسان سلوك العبد المملوك إلى ملك الملوك المؤلف : عبد الكريم الحميد    الجزء : 1  صفحة : 30
كثير من أهل وقتنا عند حضورهم الجنائز والقبور.
لقد أصبحنا نسمع العجائب من أقوالهم، كما أنه يُرى من أفعالهم ما إن دل على شيء فإنما يدل على أن القلوب في مرض خطير أو أنها ميّتة والعياذ بالله.
وقد كتبت أبياتاً في هذا الموضوع بعنوان (القبور الواعظة) وهي كالآتي:
عجائب الوقت لا نُحصي لها عدداً ... وإنما بعضها نَذْكُرُه للعجب
قبورنا حولنا والميت مُنْجدل ... وضحكنا حاضر في البال لم يغِبِ
أمَحْفَل العرس أم ميتاً نشيّعه ... نقارب الأمر .. واغوثاه من كُرب
وصفقة البيع عند القبر نعقدها ... وصعقة الموت تدنينا من العطب
كأننا بعد هذا الميت في أمد ... من الحياة بدار اللهو واللعب
قساوة القلب داء لا دواء له ... إلا الرجوع إلى درب لنا رَحِب
هذي القبور بها الذكرى لمتعظ ... صوامت .. إنما نادتك بالطلب
كم في القبور نعيماً لستَ تدركُهُ ... وكم بها حفر للنار واللهب
ما مؤمن ينظر الأجداث معتبراً ... إلا تغيّر مِنْ همّ ومِن نَصَب
وميت القلب عند القبر في عَمَهٍ [1] ... وليس يَنفذ خلف الستر والحجب
وغافل القلب عند القبر في مَرَح ... سيماه تخبر .. لا تسأل عن السبب
وكيف يغفل والأيام تنقله ... إلى المقابر لو قد جدّ بالهرب

[1] - العمه، هو/ عمى البصيرة.
اسم الکتاب : إحسان سلوك العبد المملوك إلى ملك الملوك المؤلف : عبد الكريم الحميد    الجزء : 1  صفحة : 30
   ««الصفحة الأولى    «الصفحة السابقة
   الجزء :
الصفحة التالیة»    الصفحة الأخيرة»»   
   ««اول    «قبلی
   الجزء :
بعدی»    آخر»»   
صيغة PDF شهادة الفهرست