responsiveMenu
صيغة PDF شهادة الفهرست
   ««الصفحة الأولى    «الصفحة السابقة
   الجزء :
الصفحة التالیة»    الصفحة الأخيرة»»   
   ««اول    «قبلی
   الجزء :
بعدی»    آخر»»   
اسم الکتاب : الأذكار - ت مستو المؤلف : النووي، أبو زكريا    الجزء : 1  صفحة : 552
قلت: الحَبَلة بفتح الحاء والباء، ويُقال أيضًا بإسكان الباء قاله الجوهري وغيرُه، والمراد من هذا الحديث النهي عن تسمية العنب كرمًا، وكانت الجاهليةُ تسمّيه كرمًا، وبعضُ الناس اليوم تُسمّيه كذلك، ونهى النبيّ صلى الله عليه وسلم عن هذه التسمية، قال الإِمام الخطابي وغيره من العلماء: أشفق النبيُّ صلى الله عليه وسلم أن يدعوهم حسنُ اسمها إلى شربِ الخمر المتخذة من ثمرها فسلبَها هذا الاسم، والله أعلم.
[فصل]:

[5/ [938]] روينا في صحيح مسلم، عن أبي هريرة رضي الله عنه؛
أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "إِذَا قالَ الرَّجُلُ هَلَكَ النَّاسُ فَهُوَ أهْلَكُهُمْ".
قلت: روي أهلكُهم برفع الكاف وفتحها، والمشهور الرفع، ويُؤيِّده أنه جاء في رواية رويناها في حلية الأولياء في ترجمة سفيان الثوري "فَهُوَ مِنْ أهْلَكِهمْ" قال الإِمام الحافظ أبو عبد الله الحميدي في الجمع بين الصحيحين في الرواية الأولى، قال بعض الرواة: لا أدري هو بالنصب أم بالرفع؟ قال الحميدي: والأشهر الرفع: أي أشدُّهم هلاكًا، قال: وذلك إذا قال على سبيل الإزراء عليهم والاحتقار لهم وتفضيل نفسه عليهم، لأنه لا يدري سرّ الله تعالى في خلقه، هكذا كان بعضُ علمائنا يقولُ، هذا كلام الحميدي. وقال الخطابي: معناه: لا يزالُ يعيبُ الناسَ ويذكرُ مساويهم ويقول: فسدَ النَّاسُ وهلكوا ونحو ذلك، فإذا فعل ذلك فهو أهلكُهم: أي أسوأ حالًا فيما يَلحقُه من الإِثم في عيبهم والوقيعة فيهم، وربما أدّاه ذلك إلى العجب بنفسه ورؤيته أن له فضلًا عليهم، وأنه خير منهم فيهلك، هذا كلام الخطابي فيما رويناه عنه في كتابه "معالم السنن".

[938] مسلم (2623)، ومسند الإِمام أحمد 2/ 342.
اسم الکتاب : الأذكار - ت مستو المؤلف : النووي، أبو زكريا    الجزء : 1  صفحة : 552
   ««الصفحة الأولى    «الصفحة السابقة
   الجزء :
الصفحة التالیة»    الصفحة الأخيرة»»   
   ««اول    «قبلی
   الجزء :
بعدی»    آخر»»   
صيغة PDF شهادة الفهرست