responsiveMenu
صيغة PDF شهادة الفهرست
   ««الصفحة الأولى    «الصفحة السابقة
   الجزء :
الصفحة التالیة»    الصفحة الأخيرة»»   
   ««اول    «قبلی
   الجزء :
بعدی»    آخر»»   
اسم الکتاب : البيان في مداخل الشيطان المؤلف : البلالي، عبد الحميد    الجزء : 1  صفحة : 176
الا ترى انما الدنيا وزينتها
كمنزل الركب حلوا ثمت ارتحلوا
حتوفها رصد وعيشها نكد
وصفوها كدر وملكها دول
تظل تفزع بالروعات ساكنها
فما يسوغ له عيش ولا جذل
كأنه للمنايا والردى غرض
تظل فيه سهام الدهر تنتضل
والنفس هاربة والموت يتبعها
وكل عثرة رجل عندها جلل
والمرء يسعى بما يسعى لوارثه
والقبر وارث ما يسعى له الرجل

ولقد مثل ابن القيم الدنيا:" بالبحر الذي لا بد للخلق كلهم من ركوبه ليقطعوه الى الساحل الذي فيه دورهم واوطانهم ومستقرهم ولا يمكن قطعه الا في سفينة النجاة فأرسل الله رسله لتعرف الأمم اتخاذ سفن النجاة وتأمرهم بعملها وركوبها وهي طاعته وطاعة رسله وعبادته وحده واخلاص العمل والتشمير للاخرة وارادتها والسعي لها سعيها فنهض الموفقون وركبوا السفينة ورغبوا عن خوض البحر لما علموا انه لا يقطع خوضا ولا سباحة واما الحمقى فاستصعبوا عمل السفينة وآلاتها والركوب فيها وقالوا نخوض البحر فاذا عجزنا قطعناه سباحة وهم اكثر اهل الدنيا فخاضوه فلما عجزوا عن الخوض اخذوا في السباحة حتى ادركهم الغرق ونجا اصحاب السفينة كما نجوا مع نوح عليه السلام وغرق اهل الارض وهكذا يغوي الشيطان من ضل ويغريهم بالسباحة وسط امواج الفتن والشهوات حتى يغرقون في نار جهنم ...
ويصادف الداعية في طريقه اخبث الامراض على الاطلاق وهو الرياء او كما سماه ابن القيم الشرك في العبادة ولا دواء لهذا المرض الخبيث الا الاخلاص لله.

اسم الکتاب : البيان في مداخل الشيطان المؤلف : البلالي، عبد الحميد    الجزء : 1  صفحة : 176
   ««الصفحة الأولى    «الصفحة السابقة
   الجزء :
الصفحة التالیة»    الصفحة الأخيرة»»   
   ««اول    «قبلی
   الجزء :
بعدی»    آخر»»   
صيغة PDF شهادة الفهرست