responsiveMenu
صيغة PDF شهادة الفهرست
   ««الصفحة الأولى    «الصفحة السابقة
   الجزء :
الصفحة التالیة»    الصفحة الأخيرة»»   
   ««اول    «قبلی
   الجزء :
بعدی»    آخر»»   
اسم الکتاب : البيان في مداخل الشيطان المؤلف : البلالي، عبد الحميد    الجزء : 1  صفحة : 148
بعد ان عموا"ان الذين اتقوا اذا مسهم طائف من الشيطان تذكروا فاذا هم مبصرون"
وهو كذلك يفتح قلب قاريء القرآن ويبعد وستوس الشيطان عنه قال تعالى:" فاذا قرأت القرآن فاستعذ بالله من الشيطان الرجيم انه ليس له سلطان على الذين آمنوا وعلى ربهم يتوكلون. انما سلطانه على الذين يتولونه والذين هم به مشركون"
يقول الامام ابن القيم:
ومعنى" استعذ بالله" امتنع به واعتصم به والجأ اليه ومصدره العوذ والعياذ والمعاذ وغالب استعماله في المستعاذ به واصل اللفظة من اللجأ الى الشيء والاقتراب منه وفي كلام العرب" أطيب اللحم عوذه" أي الذي عاذ بالعظم واتصل به.

أ -الاستعاذة عند قراءة القرآن: فأمر الله سبحانه بالاستعاذة به من الشيطان عند قراءة القرآن وفي ذلك وجوه: منها

ان القرآن شفاء لما في الصدور يذهب لما يلقيه الشيطان فيها من الوساوس والشهوات والارادات الفاسدة فهو
دواء لما امره فيها الشيطان فامر ان يطرد مادة الداء ويخلى منه القلب ليصادف الدواء محلا خاليا فيتمكن منه ويؤثر فيه فيجيء هذا الدواء الشافي الى القلب وقد خلا من مزاحم ومضاد له فينجح فيه.

ومنها: ان القرآن مادة الهدى والعلم والخير في القلب كما ان الماء مادة النبات والشيطان نار يحرق النبات اولا فاول فكلما احس بنبات الخير في القلب سعى في افساده واحراقه فامر ان يستعيذ بالله عز وجل منه لئلا يفسد عليه ما يحصل له بالقرآن والفرق بين هذا الوجه والوجه الذي قبله ان الاستعاذة

اسم الکتاب : البيان في مداخل الشيطان المؤلف : البلالي، عبد الحميد    الجزء : 1  صفحة : 148
   ««الصفحة الأولى    «الصفحة السابقة
   الجزء :
الصفحة التالیة»    الصفحة الأخيرة»»   
   ««اول    «قبلی
   الجزء :
بعدی»    آخر»»   
صيغة PDF شهادة الفهرست