responsiveMenu
صيغة PDF شهادة الفهرست
   ««الصفحة الأولى    «الصفحة السابقة
   الجزء :
الصفحة التالیة»    الصفحة الأخيرة»»   
   ««اول    «قبلی
   الجزء :
بعدی»    آخر»»   
اسم الکتاب : الخلق الحسن في ضوء الكتاب والسنة المؤلف : القحطاني، سعيد بن وهف    الجزء : 1  صفحة : 98
فأجاب - صلى الله عليه وسلم - بما يفيد عدم المؤاخذة عن كل من اعتنق الإسلام، وعن كل من هاجر، وعن كل من حج حجًّا مبروراً، وقد كان يكفيه في الجواب أن يقول: غُفر لك، أو نحوها [1].
وقال - صلى الله عليه وسلم - لمن سأله عن ماء البحر: ((هو الطّهور ماؤه، الحلّ ميتته)) [2].
فأجاب - صلى الله عليه وسلم - السائل عن الحكم الذي سأل عنه، وزاده حكماً لم يسأل عنه، وهو حلّ ميتة البحر، فعندما عرف - صلى الله عليه وسلم - اشتباه الأمرِ على السائل في ماء البحر أشفق أن يشتبه عليه حكم ميتته، وقد يُبْتَلَى بها راكب البحر، فعقّب الجواب عن سؤاله ببيان حكم الميتة، وذلك من محاسن الفتوى أن يُجاء في الجواب بأكثر مما سُئِلَ عنه تتميماً للفائدة، وإفادة لعلم غير المسؤول عنه، ويتأكد عند ظهور الحاجة إلى حكمٍ كما هنا؛ لأن من توقف في طهورية ماء البحر فهو عن العلم بحل ميتته، مع تقدم تحريم الميتة أشد توقفاً [3].

الطريق التاسع: ضرب الأمثال، قال - صلى الله عليه وسلم -: ((المؤمن للمؤمن كالبنيان يشد بعضه بعضاً، وشبك بين أصابعه)) [4].
وقد مثل النبي - صلى الله عليه وسلم - المؤمنين في تبادل الرحمة والمودة والعطف

[1] انظر: شرح النووي على مسلم، 2/ 138، وانظر: هداية المرشدين، ص32.
[2] أبو داود، في الطهارة، باب الوضوء بماء البحر، برقم 83، والترمذي في الطهارة، باب ما جاء في ماء البحر أنه طهور، برقم 69، والنسائي في الطهارة، باب ماء البحر، برقم 331، وابن ماجه في الطهارة، باب الوضوء بماء البحر، برقم 386، وصححه الألباني في صحيح النسائي، 1/ 14.
[3] انظر: سبل السلام شرح بلوغ المرام، للشيخ محمد بن إسماعيل الصنعاني، 1/ 18.
[4] البخاري، كتاب الصلاة، باب تشبيك الأصابع في المسجد وغيره، برقم 2446، ومسلم، في كتاب البر والصلة، باب تراحم المؤمنين وتعاطفهم، برقم 2585.
اسم الکتاب : الخلق الحسن في ضوء الكتاب والسنة المؤلف : القحطاني، سعيد بن وهف    الجزء : 1  صفحة : 98
   ««الصفحة الأولى    «الصفحة السابقة
   الجزء :
الصفحة التالیة»    الصفحة الأخيرة»»   
   ««اول    «قبلی
   الجزء :
بعدی»    آخر»»   
صيغة PDF شهادة الفهرست