responsiveMenu
صيغة PDF شهادة الفهرست
   ««الصفحة الأولى    «الصفحة السابقة
   الجزء :
الصفحة التالیة»    الصفحة الأخيرة»»   
   ««اول    «قبلی
   الجزء :
بعدی»    آخر»»   
اسم الکتاب : الخلق الحسن في ضوء الكتاب والسنة المؤلف : القحطاني، سعيد بن وهف    الجزء : 1  صفحة : 105
الداعية إلى اللَّه فسببه الإخلال بالحكمة وأركانها، فأكمل الناس أوفرهم منها نصيباً، وأنقصهم وأبعدهم عن الكمال أقلّهم منها ميراثاً، ومعاول هدم الحكمة: الجهل، والطيش، والعجلة، فلا حكمة لجاهل، وطائش، ولا عجول [1].
ومما يُؤكِّد أن الحلم من أعظم مقومات الداعية ومن أركان الحكمة التي ينبغي للداعية أن يدعو بها إلى اللَّه - تعالى - مدح النبي - صلى الله عليه وسلم - للحلم، وتعظيمه لأمره، وأنه من الخصال التي يحبها اللَّه - عز وجل -، قال النبي - صلى الله عليه وسلم - للأشجِّ [2]: ((إن فيك خصلتين يحبِّهما اللَّه: الحلم والأناة)) [3].
وفي رواية قال الأشجّ: يا رسول اللَّه، أنا تخلَّقت بهما أم اللَّه جبلني عليهما؟ قال: ((بل اللَّه جبلك عليهما))، قال: الحمد للَّه الذي جبلني على خُلُقيْن يحبهما اللَّه ورسوله [4].
وسبب قول النبي - صلى الله عليه وسلم - ذلك للأشجّ ما جاء في حديث الوفد أنهم لما وصلوا المدينة بادروا إلى النبي - صلى الله عليه وسلم -، وأقام الأشجّ عند رحالهم، فجمعها، وعقل ناقته، ولبس أحسن ثيابه، ثم أقبل إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - فقرّبه النبي - صلى الله عليه وسلم - وأجلسه إلى جانبه، ثم قال لهم النبي - صلى الله عليه وسلم -: ((تبايعونِ على أنفسكم وقومكم)) فقال القوم: نعم، فقال الأشجّ: يا رسول اللَّه،

[1] انظر: مدارج السالكين، 2/ 480.
[2] المنذر بن عائذ بن المنذر العصري، أشج عبد القيس، كان سيد قومه، رجع بعد إسلامه إلى البحرين مع قومه، ثم نزل البصرة بعد ذلك ومات بها - رضي الله عنه -. انظر: تهذيب التهذيب،
10/ 267.
[3] مسلم، في كتاب الإيمان، باب الأمر بالإيمان بالله - تعالى - ورسوله، برقم 25.
[4] أبو داود، في الأدب، باب في قبلة الجسد، برقم 5227، وأحمد، 4/ 206، 3/ 23.
اسم الکتاب : الخلق الحسن في ضوء الكتاب والسنة المؤلف : القحطاني، سعيد بن وهف    الجزء : 1  صفحة : 105
   ««الصفحة الأولى    «الصفحة السابقة
   الجزء :
الصفحة التالیة»    الصفحة الأخيرة»»   
   ««اول    «قبلی
   الجزء :
بعدی»    آخر»»   
صيغة PDF شهادة الفهرست