responsiveMenu
صيغة PDF شهادة الفهرست
   ««الصفحة الأولى    «الصفحة السابقة
   الجزء :
الصفحة التالیة»    الصفحة الأخيرة»»   
   ««اول    «قبلی
   الجزء :
بعدی»    آخر»»   
اسم الکتاب : شرح الدعاء من الكتاب والسنة المؤلف : ماهر بن عبد الحميد بن مقدم    الجزء : 1  صفحة : 534
وهي التي تراها فتسوؤك لقبح ذاتها, أو أفعالها, وتحمل لسانها عليك بالبذاءة, وإن غبت عنها لم تأمنها على نفسها ومالك)) [1].
فينشأ بسببها الشيب قبل وقته، بسبب ما يحصل من الهم، والغم، وكدر العيش.
قوله: ((ومن ولد يكون عليَّ ربَّاً)): أي أستعيذ بك أن ترزقني ولداً يكون عليَّ مالكاً، لعقوقه وعدم برّه, وتسلّطه عليَّ كأنه هو المالك السيد، وأنا العبد المملوك عنده.
قوله: ((ومن مال يكون عليَّ عذاباً)): ومن مال يكون سبباً لعذابي وخسارتي, لحرصي على جمعه من غير حِلِّه, وهذا المال الحرام الذي تفقد بركته وخيره في معاش العبد، ويورد شرّ الموارد في
الآخرة, وتضمّنت هذه الاستعاذة والتي قبلها وبعدها أضداد هذه الشرور في سؤال اللَّه تعالى الرزق من الزوجة الصالحة, والولد الصالح, والمال الحلال في الكسب والإنفاق, وكذلك مصاحبة الصالحين الذين يعينون العبد في دينه ودنياه وآخرته.
قوله: ((ومن خليل ماكر)): أي أعوذ بك من صديق يظهر المحبة, والخلّة والودّ, وهو في باطن الأمر محتال مخادع.
قوله: ((عينه تراني)): أي ينظر إليَّ نظر الخليل لخليله خداعاً، ومداهنة، ومكراً.
قوله: ((وقلبه يرعاني)): أي قلبه يراعي إيذائي، وهو لي بالمرصاد، يتربص بي الشرّ والسوء.

[1] بداية المبتدئ وهداية السالك، ص 214.
اسم الکتاب : شرح الدعاء من الكتاب والسنة المؤلف : ماهر بن عبد الحميد بن مقدم    الجزء : 1  صفحة : 534
   ««الصفحة الأولى    «الصفحة السابقة
   الجزء :
الصفحة التالیة»    الصفحة الأخيرة»»   
   ««اول    «قبلی
   الجزء :
بعدی»    آخر»»   
صيغة PDF شهادة الفهرست