responsiveMenu
صيغة PDF شهادة الفهرست
   ««الصفحة الأولى    «الصفحة السابقة
   الجزء :
الصفحة التالیة»    الصفحة الأخيرة»»   
   ««اول    «قبلی
   الجزء :
بعدی»    آخر»»   
اسم الکتاب : شرح الدعاء من الكتاب والسنة المؤلف : ماهر بن عبد الحميد بن مقدم    الجزء : 1  صفحة : 237
عرفوه من زكاء نفسه)) [1].
فاستجاب اللَّه دعاءه، ((فوهب له من العلم والحكم، ما كان به من أفضل المرسلين، وألحق بإخوانه المرسلين، وجعله محبوباً مقبولاً، مُعظَّماً مُثنىً عليه في جميع الملل، في كل الأوقات)) [2]، وفي كل الأزمنة.
((وقد أخذ أهل العلم من هذه الدعوة الترغيب في العمل الصالح الذي يكسب العبد به الثناء الحسن، ويورّثه الذكر الجميل، إذ هو الحياة الثانية، كما قيل: (قد مات قوم وهم في الناس أحياء) أي بذكرهم الطيّب، وسيرتهم العطرة)) [3].
((روى أشهب عن مالك قال: قال اللَّه - عز وجل -: {وَاجْعَلْ لِي لِسَانَ صِدْقٍ فِي الْآخِرِينَ}: لا بأس أن يحب الرجل أن يُثنى عليه صالحاً، ويُرى في عمل الصالحين، إذا قصد به وجه اللَّه تعالى)) [4].
بعد أن سأل الله سعادة الدنيا سأل الله سعادة الأخرى الأبدية:
قوله: {وَاجْعَلْنِي مِنْ وَرَثَةِ جَنَّةِ النَّعِيمِ}:أي من السعداء في الآخرة الذين يستحقون ميراث جنات الخلد، وقد أجاب اللَّه تعالى دعوته، فرفع منزلته في أعلى جنات النعيم، وفي هذا حثٌّ من اللَّه

[1] التحرير والتنوير للطاهر بن عاشور، 19/ 156.
[2] تفسير ابن سعدي، ص 693.
[3] فقه الأدعية والأذكار، د. عبد الرزاق عبد المحسن البدر، 4/ 360.
[4] تفسير القرطبي، 7/ 105.
اسم الکتاب : شرح الدعاء من الكتاب والسنة المؤلف : ماهر بن عبد الحميد بن مقدم    الجزء : 1  صفحة : 237
   ««الصفحة الأولى    «الصفحة السابقة
   الجزء :
الصفحة التالیة»    الصفحة الأخيرة»»   
   ««اول    «قبلی
   الجزء :
بعدی»    آخر»»   
صيغة PDF شهادة الفهرست