responsiveMenu
صيغة PDF شهادة الفهرست
   ««الصفحة الأولى    «الصفحة السابقة
   الجزء :
الصفحة التالیة»    الصفحة الأخيرة»»   
   ««اول    «قبلی
   الجزء :
بعدی»    آخر»»   
اسم الکتاب : عدة المريد الصادق المؤلف : زروق، شهاب الدين    الجزء : 1  صفحة : 233
وتعامت العلماء عن شبهاتها ... فلمثل ذا فليعجب المتعجب
من ذا نشاور في مراتب ديننا ... أو من لنا في ذا الزمان مؤدب
وقد جاء في الحديث: ((بدأ الدين غريبا، وسيعود غريبا كما بدأ، فطوبى للغرباء منه ...)) [1] الحديث، والغرباء هم المذكورون في حديث الطائفة التي لا تزال ظاهرة على الحق لا يضرها من خالفها، وهي الجماعة المذكورة في حديث حذيفة [2]، والفرقة الناجية، أعني اتباع السلف (ض) وألحقنا بهم بمنه وكرمه.
...

76 - فصل
في معاملة المنتقدين والمنكرين
والمعترضين وهم على أنواع كثيرة
فالمنكر بحق في حق حسبما أداه إليه اجتهاده، كالمعتقد كذلك.
قال شيخنا أبو العباس الحضرمي (ض) بعد كلام ذكره في كتابه (صدور المراتب ونيل المراغب): والجاحد لمن يوحى إليه شيء من هذا الكلام وما يفهمه، هو معذور مسلم له، من باب الضعف والتقصير والسلامة، وهو مؤمن إيمان الخائفين، ومن يفهم شيئا من ذلك فهو لقوة إيمان معه، واتساع دائرة، ومشهده مشهد واسع، سواء كان معه نور أو ظلمة، بحسب ما في (الودائع) [3] الموضوعة على أي صفة كانت.
قلت: وهذا هو الحق والإنصاف، لأن كل أحد لا يكلف بخلاف علمه،

[1] مسلم 1/ 130، عن حديث أبي هريرة (ض) مرفوعا، بلفظ: ((بدأ الإسلام غريبا ...)) الحديث، وقد تقدم مثل هذا فصل 38.
[2] حديث حذيفة: ((لا تزال طائفة من أمتي ظاهرين على الحق ... إلخ))، سبق تخريجه فصل 50.
[3] العبارة في قواعد التصوف ص 50: بحسب ما في القوالب من الودائع ... إلخ.
اسم الکتاب : عدة المريد الصادق المؤلف : زروق، شهاب الدين    الجزء : 1  صفحة : 233
   ««الصفحة الأولى    «الصفحة السابقة
   الجزء :
الصفحة التالیة»    الصفحة الأخيرة»»   
   ««اول    «قبلی
   الجزء :
بعدی»    آخر»»   
صيغة PDF شهادة الفهرست