responsiveMenu
صيغة PDF شهادة الفهرست
   ««الصفحة الأولى    «الصفحة السابقة
   الجزء :
الصفحة التالیة»    الصفحة الأخيرة»»   
   ««اول    «قبلی
   الجزء :
بعدی»    آخر»»   
اسم الکتاب : معارف الإنعام وفضل الشهور والأيام المؤلف : ابن المِبْرَد    الجزء : 1  صفحة : 57
لَئِنْ لَمْ أَحُجَّ البَيْتَ إِذْ شَطَّ رَبْعُهُ ... حَجَجْتُ إِلَى مَنْ لا يَغِيبُ عَنِ الفِكْرِ
فَأَقْلَعْتُ مِنْ وَقْتِي بِخَلْع شَمَائِلِي ... أَطوفُ وَأَسْعَى فِي اللَّطَائِفِ وَالبِرِّ
صَفَا [ي] صَفَائِي عَنْ صَفَاتِي وَمَرْوَتِي ... مُرُوءَةُ قَلْبٍ عَنْ سِوَى حُبِّه قَفْرِ
وَفي عَرَفَاتِ الأُنْس بِالله مَوْقِفِي ... وَمُزْدَلَفَي الزُّلْفَى لَدَيْهِ إِلَى الحَشْرِ
وَبَثُّ المُنَى مِنِّي مَبِيتِيَ في مِنَى ... وَأَرْمِي جِمَارِي جَمْرَ شَوْقِيَ في صَدْرِي
سبحانَ مَنْ إِلَى بيته حملَهم، وبفِنائِه أنزلَهم، وإِلَى حرمِه أوصلَهم، وبإخلاصِ قصده جَمَّلَهم، فلقد جمعَ الخير الجَمَّ لهم، ليشهدوا منافع لهم.
إخواني! إن لم نصل إِلَى ديارهم، فلنصلِ انكسارَنا بانكسارهم، إن لم نقدر على عرفات، فلنستدركْ ما قد فات، إن لم نصل إِلَى الحجر، فَلْيَلِنْ كلُّ قلب حجر، إن لم نقدر على ليلة جَمْع ومنى، فلنقم بمأتم الأسف ههنا.
من لم يتب في هذا اليوم، فمتى ينيب؟ ومن لم يُجِبْ في هذا الوقت، فمتى يجيب؟ ومن لم يعرف بالتوبة، فهو غريب، ومن لم يقرَّ بالعفو، فما له من نصيب.
أسفاً لعبدٍ لم يغفر له اليوم ما جنى، كلَّما همّ بخيرٍ، نقض الطرد

اسم الکتاب : معارف الإنعام وفضل الشهور والأيام المؤلف : ابن المِبْرَد    الجزء : 1  صفحة : 57
   ««الصفحة الأولى    «الصفحة السابقة
   الجزء :
الصفحة التالیة»    الصفحة الأخيرة»»   
   ««اول    «قبلی
   الجزء :
بعدی»    آخر»»   
صيغة PDF شهادة الفهرست