responsiveMenu
صيغة PDF شهادة الفهرست
   ««الصفحة الأولى    «الصفحة السابقة
   الجزء :
الصفحة التالیة»    الصفحة الأخيرة»»   
   ««اول    «قبلی
   الجزء :
بعدی»    آخر»»   
اسم الکتاب : موسوعة الأخلاق المؤلف : الخراز، خالد    الجزء : 1  صفحة : 387
الأصحاب، وذلك باستعمال الذل المحمود بالعطف والرقة ولين الجانب بخفضه وعدم الشموخ والتعالي، وقد وجه الله سبحانه نبيه بالتواضع للمؤمنين فقال تعالى: {وَاخْفِضْ جَنَاحَكَ لِلْمُؤْمِنِينَ} [الحجر: 88].
وقال سبحانه: {أَذِلَّةٍ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ أَعِزَّةٍ عَلَى الْكَافِرِينَ} [المائدة: 54]. أي باتخاذ العطف واللين والتواضع مع المؤمنين، وليس أنهم أذلة مهانون، بل هذا الذل محمود كما قال سبحانه في حق الوالدين: {وَاخْفِضْ لَهُمَا جَنَاحَ الذُّلِّ مِنَ الرَّحْمَةِ} [الإسراء: 24]. أي ألن لهما جانبك وتذلل لهما برقتك عليهما.
والعاقل من خفض جناحه لإخوانه، فنال محبتهم، فأسكنوه قلوبهم، ويكون ذلك بالخلق الحسن.
عن عائشة - رضي الله عنها - قالت: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "إن الرجل ليدرك بحسن خلقه درجة قائم الليل وصائم النهار" [1].
قال الإمام الشافعي: "ليس بأخيك من احتجت إلى مداراته" [2].

5 - الانبساط والمواساة في مالك.
عن عبادة بن الصامت - رضي الله عنه - قال: سمعتُ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: "حقت محبتي للمتباذلين فيَّ" [3].

[1] صحيح. أخرجه أحمد (6/ 133، 187)، والحاكم (1/ 60)، وصححه الألباني في "صحيح الجامع" (1620).
(2) "سير أعلام النبلاء" (10/ 98).
[3] صحيح. أخرجه أحمد، وصححه المنذري، والألباني في "صحيح الترغيب" (3020).
اسم الکتاب : موسوعة الأخلاق المؤلف : الخراز، خالد    الجزء : 1  صفحة : 387
   ««الصفحة الأولى    «الصفحة السابقة
   الجزء :
الصفحة التالیة»    الصفحة الأخيرة»»   
   ««اول    «قبلی
   الجزء :
بعدی»    آخر»»   
صيغة PDF شهادة الفهرست