responsiveMenu
صيغة PDF شهادة الفهرست
   ««الصفحة الأولى    «الصفحة السابقة
   الجزء :
الصفحة التالیة»    الصفحة الأخيرة»»   
   ««اول    «قبلی
   الجزء :
بعدی»    آخر»»   
اسم الکتاب : موسوعة الأخلاق المؤلف : الخراز، خالد    الجزء : 1  صفحة : 150
قال تعالى: {قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ [1] الَّذِينَ هُمْ فِي صَلَاتِهِمْ خَاشِعُونَ (2)} [المؤمنون [1]: 2]، وكذلك المداومة على الصلاة بسكون الأطراف والطمأنينة فيها، وهذا أحد التفاسير في قول الله تعالى: {الَّذِينَ هُمْ عَلَى صَلَاتِهِمْ دَائِمُونَ (23)} [المعارج: 23].
قال ابن القيم رحمه الله:
"ومن الأدب مع الله في الوقوف بين يديه في الصلاة: وضع اليمنى على اليسرى حال قيام القراءة، ففي الموطأ لمالك، عن سهل بن سعد: "أنَّه من السنة"، وكان الناسُ يُؤمَرُون به" ولا ريب أنه من أدب الوقوف بين يدي الملوك والعظماء، فعظيم العظماء أحق به.
ومنها: السكون في الصلاة، وهو الدَّوام الذي قال الله تعالى فيه: {الَّذِينَ هُمْ عَلَى صَلَاتِهِمْ دَائِمُونَ (23)} [المعارج: 23].
قلت: هما أمران؛ الدَّوام عليها، والمُداومة عليها، فهذا الدوام والمداومة. وفُسِّر الدوام بسكون الأطراف والطمأنينة، وأدبه في استماع القراءة: أن يُلقِي السمع وهو شهيد، وأدبه في الركوع: أن يستوي، ويعظم الله تعالى، حتى لا يكون في قلبه شيء أعظم منه، ويتضاءل ويتصاغر في نفسه حتى يكون أقل من الهباء.
والمقصود: أن الأدب مع الله -تبارك وتعالى- هو القيام بدينه، والتأدب بآدابه ظاهرًا وباطنًا" [1].

(1) "مدارج السالكين" (2/ 364).
اسم الکتاب : موسوعة الأخلاق المؤلف : الخراز، خالد    الجزء : 1  صفحة : 150
   ««الصفحة الأولى    «الصفحة السابقة
   الجزء :
الصفحة التالیة»    الصفحة الأخيرة»»   
   ««اول    «قبلی
   الجزء :
بعدی»    آخر»»   
صيغة PDF شهادة الفهرست