responsiveMenu
صيغة PDF شهادة الفهرست
   ««الصفحة الأولى    «الصفحة السابقة
   الجزء :
الصفحة التالیة»    الصفحة الأخيرة»»   
   ««اول    «قبلی
   الجزء :
بعدی»    آخر»»   
اسم الکتاب : موسوعة فقه القلوب المؤلف : التويجري، محمد بن إبراهيم    الجزء : 1  صفحة : 178
سبحانه: {وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرَى آمَنُوا وَاتَّقَوْا لَفَتَحْنَا عَلَيْهِمْ بَرَكَاتٍ مِنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ وَلَكِنْ كَذَّبُوا فَأَخَذْنَاهُمْ بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ (96)} ... [الأعراف: 96].
والأرزاق تزيد بالشكر، وتنقص بالمعاصي، وعدم الشكر، كما قال سبحانه: {وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِنْ شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِنْ كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ (7)} [إبراهيم: 7].
وقال الله تعالى: {ظَهَرَ الْفَسَادُ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ بِمَا كَسَبَتْ أَيْدِي النَّاسِ لِيُذِيقَهُمْ بَعْضَ الَّذِي عَمِلُوا لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ (41)} [الروم: 41].
وأعظم رزق يرزقه الله عباده، وأحسنه وأكمله، وأفضله وأكرمه، وأعلاه وأدومه، الذي لا ينقطع ولا يزول، هو الجنة، وذلك الرزق خاص بالمؤمنين كما قال سبحانه: {وَمَنْ يُؤْمِنْ بِاللَّهِ وَيَعْمَلْ صَالِحًا يُدْخِلْهُ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا قَدْ أَحْسَنَ اللَّهُ لَهُ رِزْقًا (11)} [الطلاق: 11].
والرزاق على الإطلاق هو الله وحده، وغيره إن رزق وأعطى فإنما يرزق من رزق الرزاق الذي أعطاه، فارزق أيها العبد مما رزقك الله، يأتك الخلف من الله.
وإذا أعوزك الرزق فلا تطلبه بكثرة الحرص، فلن يزيدك في الرزق المقدر إلا ما قسمه الله لك، فاطلب منه أعلاه وأجله، وأصفاه وأحله.
قال النبي - صلى الله عليه وسلم -: «أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا اللهَ وَأَجْمِلُوا فِي الطَّلَبِ فَإِنَّ نَفْساً لَنْ تَمُوتَ حَتَّى تَسْتَوْفِيَ رِزْقَهَا وَإِنْ أَبْطَأَ عَنْهَا فَاتَّقُوا اللهَ وَأَجْمِلُوا فِي الطَّلَبِ خُذُوا مَا حَلَّ وَدَعُوا مَا حَرُمَ» أخرجه ابن ماجة [1].
فسبحان من هذا ملكه، وهذا رزقه، وهذه قدرته، وهذا عطاؤه، وله الملك، وله الحمد، وهو على كل شيء قدير.
اللهم أعطنا ولا تحرمنا .. وزدنا ولا تنقصنا .. وأكرمنا ولا تهنا وآثرنا ولا تؤثر علينا: {وَارْزُقْنَا وَأَنْتَ خَيْرُ الرَّازِقِينَ (114)} ... [المائدة: 114].

[1] صحيح: أخرجه ابن ماجه برقم (2144)، صحيح سنن ابن ماجه رقم (1743).
انظر السلسلة الصحيحة رقم (2607).
اسم الکتاب : موسوعة فقه القلوب المؤلف : التويجري، محمد بن إبراهيم    الجزء : 1  صفحة : 178
   ««الصفحة الأولى    «الصفحة السابقة
   الجزء :
الصفحة التالیة»    الصفحة الأخيرة»»   
   ««اول    «قبلی
   الجزء :
بعدی»    آخر»»   
صيغة PDF شهادة الفهرست