responsiveMenu
صيغة PDF شهادة الفهرست
   ««الصفحة الأولى    «الصفحة السابقة
   الجزء :
الصفحة التالیة»    الصفحة الأخيرة»»   
   ««اول    «قبلی
   الجزء :
بعدی»    آخر»»   
اسم الکتاب : موسوعة فقه القلوب المؤلف : التويجري، محمد بن إبراهيم    الجزء : 1  صفحة : 149
وهو سبحانه السلام الذي سلم الخلق من ظلمه فلا يضلم أحداً.
وهو سبحانه السلام الذي خلق الجنة دار السلام من الموت والمرض وسائر الآفات كما قال سبحانه عن المؤمنين: {لَهُمْ دَارُ السَّلَامِ عِنْدَ رَبِّهِمْ وَهُوَ وَلِيُّهُمْ بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ (127)} [الأنعام: 127].
وهو سبحانه السلام الذي يسلم على عباده في الجنة كما قال سبحانه: {تَحِيَّتُهُمْ يَوْمَ يَلْقَوْنَهُ سَلَامٌ وَأَعَدَّ لَهُمْ أَجْرًا كَرِيمًا (44)} [الأحزاب: 44].
وهو سبحانه السلام، المسلم على أنبيائه ورسله، لإيمانهم وإحسانهم، وطاعتهم له، وتحملهم في سبيله أعظم الشدائد، فيؤمنهم فلا يخافون ولا يفزعون كما قال سبحانه: {سَلَامٌ عَلَى نُوحٍ فِي الْعَالَمِينَ (79)} [الصافات: 79].
وقال سبحانه: {قُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ وَسَلَامٌ عَلَى عِبَادِهِ الَّذِينَ اصْطَفَى آللَّهُ خَيْرٌ أَمَّا يُشْرِكُونَ (59)} [النمل: 59].
وقد أمر النبي - صلى الله عليه وسلم - بإفشاء هذا الاسم، وأخبر أن ذلك سبب للمحبة، ودخول الجنة.
عن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «لا تَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ حَتَّى تُؤْمِنُوا، وَلا تُؤْمِنُوا حَتَّى تَحَابُّوا، أوَلا أدُلُّكُمْ عَلَى شَيْءٍ إِذَا فَعَلْتُمُوهُ تَحَابَبْتُمْ؟ أفْشُوا السَّلامَ بَيْنَكُمْ» أخرجه مسلم [1].
والله سبحانه هو السلام، فكل سلام ورحمة منه وله، وهو مالكها ومعطيها، فالسلام منه بدأ، وإليه يعود، فالسلام اسمه ووصفه وفعله، والتلفظ به ذكر له فـ «اللَّهُمَّ! أنْتَ السَّلامُ وَمِنْكَ السَّلامُ، تَبَارَكْتَ ذَا الْجَلالِ وَالإكْرَامِ» أخرجه مسلم [2].
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته: {سُبْحَانَ رَبِّكَ رَبِّ الْعِزَّةِ عَمَّا يَصِفُونَ (180) وَسَلَامٌ عَلَى الْمُرْسَلِينَ (181) وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ (182)} ... [الصافات: 180 - 182].

[1] أخرجه مسلم برقم (54).
[2] أخرجه مسلم برقم (592).
اسم الکتاب : موسوعة فقه القلوب المؤلف : التويجري، محمد بن إبراهيم    الجزء : 1  صفحة : 149
   ««الصفحة الأولى    «الصفحة السابقة
   الجزء :
الصفحة التالیة»    الصفحة الأخيرة»»   
   ««اول    «قبلی
   الجزء :
بعدی»    آخر»»   
صيغة PDF شهادة الفهرست