responsiveMenu
صيغة PDF شهادة الفهرست
   ««الصفحة الأولى    «الصفحة السابقة
   الجزء :
الصفحة التالیة»    الصفحة الأخيرة»»   
   ««اول    «قبلی
   الجزء :
بعدی»    آخر»»   
اسم الکتاب : فصل الخطاب في الزهد والرقائق والآداب المؤلف : محمد نصر الدين محمد عويضة    الجزء : 1  صفحة : 579
"ليت رجلاً صالحاً يحرسني: فيه جواز الاحتراس من العدو والأخذ بالحزم وترك الإهمال في موضع الحاجة إلى الاحتياط، قال العلماء: وكان هذا الحديث قبل نزول قوله تعالى: {والله يعصمك من الناس} لأنه صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ترك الاحتراس حين نزلت هذه الاَية وأمر أصحابه بالانصراف عن حراسته.
(حديث عائشة رضي الله عنه الثابت في صحيح الترمذي) قالت كان النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يحرس حتى نزلت هذه الآية والله يعصمك من الناس فأخرج رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رأسه من القبة فقال لهم يا أيها الناس انصرفوا فقد عصمني.
(حديث عائشة رضي الله عنها الثابت في صحيح مسلم) قالت * سهر رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مقدمه المدينة ليلة فقال ليت رجلا صالحا من أصحابي يحرسني الليلة قالت فبينا نحن كذلك سمعنا خشخشة سلاح فقال من هذا قال سعد بن أبي وقاص فقال له رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ما جاء بك قال وقع في نفسي خوف على رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فجئت أحرسه فدعا له رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثم نام.
[*] قال العلامة المباركفوري في "تحفة الأحوذي بشرح جامع الترمذي:
" يَحْرُسُنِي" بِضَمِّ الرَّاءِ أَيْ: يَحْفَظُنِي بَقِيَّةَ اللَّيْلَةِ لِأَنَامَ مُسْتَرِيحَ الْخَاطِرِ مُطْمَئِنَّ الْقَلْبِ
(خَشْخَشَةَ السِّلَاحِ) بِكَسْرِ السِّينِ الْمُهْمَلَةِ أَيْ: صَوْتَ صَدْمِ بَعْضِهِ بَعْضًا (فَقَالَ) أَيْ: رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - (فَقَالَ سَعْدُ بْنُ أَبِي وَقَّاصٍ) أَيْ: أَنَا سَعْدُ بْنُ أَبِي وَقَّاصٍ (ثُمَّ نَامَ) زَادَ الْبُخَارِيُّ فِي رِوَايَةٍ: حَتَّى سَمِعْنَا غَطِيطَهُ، وَفِي الْحَدِيثِ الْأَخْذُ بِالْحَذَرِ وَالِاحْتِرَاسِ مِنَ الْعَدُوِّ، وَأَنَّ عَلَى النَّاسِ أَنْ يَحْرُسُوا سُلْطَانَهُمْ خَشْيَةَ الْقَتْلِ، وَفِيهِ الثَّنَاءُ عَلَى مَنْ تَبَرَّعَ بِالْخَيْرِ وَتَسْمِيَتِهِ صَالِحًا، وَإِنَّمَا عَانَى النَّبِيُّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ذَلِكَ مَعَ قُوَّةِ تَوَكُّلِهِ توكل النبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لِلِاسْتِنَانِ بِهِ فِي ذَلِكَ، وَقَدْ ظَاهَرَ بَيْنَ دِرْعَيْنِ مَعَ أَنَّهُمْ كَانُوا إِذَا اشْتَدَّ الْبَأْسُ كَانَ أَمَامَ الْكُلِّ، وَأَيْضًا فَالتَّوَكُّلُ لَا يُنَافِي تَعَاطِي الْأَسْبَابِ؛ لِأَنَّ التَّوَكُّلَ عَمَلُ الْقَلْبِ وَهِيَ عَمَلُ الْبَدَنِ.

اسم الکتاب : فصل الخطاب في الزهد والرقائق والآداب المؤلف : محمد نصر الدين محمد عويضة    الجزء : 1  صفحة : 579
   ««الصفحة الأولى    «الصفحة السابقة
   الجزء :
الصفحة التالیة»    الصفحة الأخيرة»»   
   ««اول    «قبلی
   الجزء :
بعدی»    آخر»»   
صيغة PDF شهادة الفهرست