responsiveMenu
صيغة PDF شهادة الفهرست
   ««الصفحة الأولى    «الصفحة السابقة
   الجزء :
الصفحة التالیة»    الصفحة الأخيرة»»   
   ««اول    «قبلی
   الجزء :
بعدی»    آخر»»   
اسم الکتاب : سياست نامه = سير الملوك المؤلف : نظام الملك    الجزء : 1  صفحة : 208
أَبُو مُوسَى الْأَشْعَرِيّ وَالْكَاتِب النَّصْرَانِي
كَانَ امير الْمُؤمنِينَ عمر بن الْخطاب رَضِي الله عَنهُ يجلس فِي الْمَسْجِد بِالْمَدِينَةِ وَأَبُو مُوسَى الْأَشْعَرِيّ مَعَه بعض عَلَيْهِ حِسَاب أصفهان مهيئا بدقة ومكتوبا بِخَط جميل يعجب النظار وينال رضاهم وَسَأَلَ عمر أَبَا مُوسَى خطّ من هَذَا فَقَالَ خطّ كاتبي قَالَ عمر أبْعث فِي طلبه لأراه قَالَ أَبُو مُوسَى لَا يَسْتَطِيع دُخُول الْمَسْجِد قَالَ أَمِير الْمُؤمنِينَ رَضِي الله عَنهُ أبه جَنَابَة قَالَ أَبُو مُوسَى لَا إِنَّه نَصْرَانِيّ فَغَضب عمر وَضرب أَبَا مُوسَى على فَخذه بِشدَّة حَتَّى قَالَ أَبُو مُوسَى احسب أَن فَخذي قد كسرت قَالَ عمر ألم تقْرَأ قَول رب الْعِزَّة وَأمره حَيْثُ يَقُول سُبْحَانَهُ {يَا أَيهَا الَّذين آمنُوا لَا تَتَّخِذُوا الْيَهُود وَالنَّصَارَى أَوْلِيَاء بَعضهم أَوْلِيَاء بعض} قَالَ أَبُو مُوسَى لقد عزلته السَّاعَة وَأمرت بعودته إِلَى بِلَاد الْعَجم وَلَقَد ضرب الْحَكِيم مثلا بديعا فِي هَذَا الْمَعْنى فَقَالَ شعرًا
مَا اجمل أَن يحذر الْمَرْء أَعدَاء صديقه وان يصاحب أصدقاءه
لَا تأمن لطائفتين من النَّاس أصدقاء عَدوك وأعداء صديقك
وَيُقَال أَن السُّلْطَان ألب أرسلان لم يكلم أردم بعد هَذَا شهرا كَامِلا وأشاح بِوَجْهِهِ عَنهُ إِلَى أَن تشفع لَهُ كبار الْقَوْم لَدَى السُّلْطَان فِي أَوْقَات انبساطه وَتَكَلَّمُوا مَعَه فِي أمره كثيرا حَتَّى لَان لَهُ قلبه وَرَضي عَنهُ وتغاضى عَن الْأَمر
ولنعد الان إِلَى مَا كُنَّا فِيهِ من حَدِيث فَنَقُول إِنَّه حِين يُولى المغمورون والطغام أَعمال الدولة وشؤونها وَيتْرك الأصلاء وأولو الْفضل والمشهورون المعروفون عاطلين مهملين وتسند إِلَى أحد الْأَشْخَاص خَمْسَة مناصب وَيحرم أخر حَتَّى من عمل وَاحِد فَإِن هَذَا لاية على جهل الْوَزير وَعدم كِفَايَته ولياقته فَإِن لم يكن الْوَزير كُفؤًا وعالما حكيما فإمارة هَذَا

اسم الکتاب : سياست نامه = سير الملوك المؤلف : نظام الملك    الجزء : 1  صفحة : 208
   ««الصفحة الأولى    «الصفحة السابقة
   الجزء :
الصفحة التالیة»    الصفحة الأخيرة»»   
   ««اول    «قبلی
   الجزء :
بعدی»    آخر»»   
صيغة PDF شهادة الفهرست