responsiveMenu
صيغة PDF شهادة الفهرست
   ««الصفحة الأولى    «الصفحة السابقة
   الجزء :
الصفحة التالیة»    الصفحة الأخيرة»»   
   ««اول    «قبلی
   الجزء :
بعدی»    آخر»»   
اسم الکتاب : سياست نامه = سير الملوك المؤلف : نظام الملك    الجزء : 1  صفحة : 192
الْملك وَكَمَال الْملك غير أَن هذاالتفاوت قد زَالَ الان فالأتراك يتلقبون بألقاب الْفرس وَالْفرس يتلقبون بألقاب التّرْك دون أَن يرَوا فِي هَذَا غَضَاضَة لقد كَانَ اللقب عَزِيزًا دَائِما
السُّلْطَان مَحْمُود وَطَلَبه الألقاب من الْخَلِيفَة
لما تولى السُّلْطَان مَحْمُود السلطنة طلب إِلَى أَمِير الْمُؤمنِينَ الْقَادِر بِاللَّه أَن يمنحه لقبا فمنحه لقب يَمِين الدولة وَبعد أَن استولى مَحْمُود على ولايتي نيمروز وخراسان وعَلى مدن وولايات لَا حد لَهَا فِي الْهِنْد اذ وصل إِلَى سومنات وجلب مَعَه مَنَاة كَمَا استولى على سَمَرْقَنْد وخوارزم ثمَّ مضى ألى قوستان الْعرَاق ثمَّ استولى على الرّيّ وأصفهان وهمدان وطبرستان بعد كل هَذَا أرسل إِلَى أَمِير الْمُؤمنِينَ رَسُولا محملًا بالهدايا والتحف الْكَثِيرَة يطْلب إِلَيْهِ مزيدا من الألقاب لَكِن الْخَلِيفَة لم يجبهُ إِلَى طلبه وَيُقَال أَنه أَي مَحْمُود بعث رَسُوله بالهدايا إِلَيْهِ أَكثر من عشرات مَرَّات دون جدوى لَكِن الْخَلِيفَة منح خاقَان سَمَرْقَنْد ثَلَاثَة ألقاب ظهير الدولة ومعين خَليفَة الله وَملك الشرق والصين فغبطه مَحْمُود عَلَيْهِ وأخذته الْغيرَة فَأرْسل رَسُوله إِلَى الْخَلِيفَة مرّة أُخْرَى وَقَالَ لقد فتحت فِي بِلَاد الْكفْر الْفتُوح ووطدت عز الْإِسْلَام فِي الْهِنْد وخرسان وَالْعراق واستوليت على مَا وَرَاء النَّهر وَكنت أُحَارب بِالسَّيْفِ بِاسْمِك ان الخاقان وَهُوَ الان من مطيعي وعمالي يمنح ثَلَاثَة ألقاب فِي حِين أمنح أَنا لقبا وَاحِدًا بعد كثير من الْهَدَايَا والالتماسات فَأَجَابَهُ الْخَلِيفَة اللقب تشريف للرجل يزْدَاد بِهِ شرفا ويعرفه بِهِ الْمَلأ أَيْضا اعْلَم أَن للنَّاس أَسمَاء وَضعهَا لَهُم اباؤهم وأمهاتهم وكنى وضعوها هم لانفسهم وألقابا يمنحها الْملك إيَّاهُم وَأَن مَا زَاد على هَذِه الثَّلَاثَة حَشْو وباطل وَكذب والعاقل لَا ينطلي عَلَيْهِ الْبَاطِل والمحال ان النَّاس يدعونَ الْإِنْسَان باسمه فِي صغرة وَهَذَا مَا يُرْضِي وَالِديهِ لِأَنَّهُمَا هما اللَّذَان اختارا لَهُ هَذَا الِاسْم لكنه مَا أَن يصير رجلا يُمَيّز الْحسن من الْقَبِيح جيدا حَتَّى يخْتَار بِوَحْي عقله وفكره وَعلمه كنية لنَفسِهِ وكما قيل الكنى بالمنى وَمن ثمَّ يَدعُوهُ النَّاس تَعْظِيمًا لَهُ بالكنية الَّتِي اخْتَارَهَا ليفرح بِهَذَا وَيسر

اسم الکتاب : سياست نامه = سير الملوك المؤلف : نظام الملك    الجزء : 1  صفحة : 192
   ««الصفحة الأولى    «الصفحة السابقة
   الجزء :
الصفحة التالیة»    الصفحة الأخيرة»»   
   ««اول    «قبلی
   الجزء :
بعدی»    آخر»»   
صيغة PDF شهادة الفهرست