responsiveMenu
صيغة PDF شهادة الفهرست
   ««الصفحة الأولى    «الصفحة السابقة
   الجزء :
الصفحة التالیة»    الصفحة الأخيرة»»   
   ««اول    «قبلی
   الجزء :
بعدی»    آخر»»   
اسم الکتاب : شرح ميارة = الإتقان والإحكام في شرح تحفة الحكام المؤلف : ميارة    الجزء : 1  صفحة : 161
عِشْرِينَ سَنَةً وَذَلِكَ بِحَسَبِ ثَلَاثَةِ أُمُورٍ كَثْرَةِ الْمَهْر وَقِلَّتِهِ وَعَلَى ذَلِكَ نَبَّهَ بِقَوْلِهِ بِحَسَبِ الْمُهُورِ فِي الْمِقْدَارِ وَبِحَسَبِ صِغَرِ الزَّوْجَيْنِ وَكِبَرِهِمَا وَعَلَى ذَلِكَ نَبَّهَ بِقَوْلِهِ وَنِسْبَةُ الْأَزْوَاجِ وَلَوْ قَالَ وَسِنِّ الْأَزْوَاجِ وَالْأَقْدَارِ لَكَانَ أَبَيْنَ وَبِحَسَبِ ضِعَةِ الْأَقْدَارِ وَارْتِفَاعِهَا وَعَلَى ذَلِكَ نَبَّهَ بِقَوْلِهِ وَالْأَقْدَارُ (وَفِي الْوَثَائِقِ الْمَجْمُوعَةِ) قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ ابْنُ وَهْبٍ رَأْيِي فِيهِ يَعْنِي فِي الْكَالِئِ الْعِشْرُونَ سَنَةً فَمَا دُونَ ذَلِكَ وَمَا زَادَ عَلَى ذَلِكَ فَهُوَ مَفْسُوخٌ وَقَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ وَأَنَا مَعَك عَلَى هَذَا فَأَقَامَ ابْنُ وَهْبٍ عَلَى رَأْيِهِ وَرَجَعَ ابْنُ الْقَاسِمِ فَقَالَ لَا أَفْسَخُهُ إلَى الْعِشْرِينَ وَلَا إلَى الثَّلَاثِينَ وَلَا إلَى الْأَرْبَعِينَ وَأَفْسَخُهُ فِيمَا هُوَ فَوْقَ ذَلِكَ وَلِأَصْبَغَ فِي الْعُتْبِيَّةِ يَجُوزُ فِي الْعِشْرِينَ فَأَقَلُّ وَهُوَ ظَاهِرُ قَوْلِ ابْنِ الْقَاسِمِ فِي الْمُوَازَنَةِ وَفِي الْمُتَيْطِيَّةِ وَقَالَ ابْنُ لُبَابَةَ فِي وَثَائِقِهِ إنْ كَانَ الزَّوْجُ صَغِيرًا وَالزَّوْجَةُ صَغِيرَةً وَالْبِنَاءُ يَتَأَخَّرُ قُيِّدَ فِي أَجَلِ الْكَالِئِ إلَى عِشْرِينَ سَنَةً وَنَحْوِهَا وَفِيهَا أَيْضًا وَإِنَّمَا ذَلِكَ عَلَى مَا تَرَاضَى عَلَيْهِ الْأَزْوَاجُ وَالزَّوْجَاتُ وَعَلَى الْأَقْدَارِ وَالْحَالَاتِ.

[فَصْلٌ فِي الْأَوْلِيَاءِ وَمَا يَتَرَتَّبُ فِي الْوِلَايَةِ]
ِ قَوْله فِي الْأَوْلِيَاءِ عَلَى حَذْفِ مُضَافٍ أَيْ فِي أَحْكَامِ الْأَوْلِيَاءِ يَعْنِي مِنْ تَعْيِينِ مَنْ لَهُ الْوِلَايَةُ وَمَنْ لَا وِلَايَةَ لَهُ وَمِنْ تَرْتِيبِهِمْ وَمَنْ لَهُ الْجَبْرُ مِنْهُمْ وَمَنْ لَا جَبْرَ لَهُ وَمِنْ ذِكْرِ شُرُوطِ الْوَلِيِّ وَاَلَّذِي يَتَرَتَّبُ عَلَى الْوِلَايَةِ كَتَوْكِيلِ الْمَالِكَةِ وَالْوَصِيَّةِ مَنْ يَعْقِدُ نِكَاحَ أَمَتِهَا أَوْ مَحْجُورَتِهَا وَالْمُرَادُ بِالْوَلِيِّ إذَا أَطْلَقَ وَلِيُّ الْمَرْأَةِ وَهُوَ الْمَقْصُودُ هُنَا وَكَذَا وَلِيُّ الزَّوْجِ إذَا كَانَ رَقِيقًا أَوْ مَحْجُورًا كَمَا يَأْتِي وَالْأَوْلِيَاءُ جَمْعُ وَلِيٍّ وَهُوَ كَمَا قَالَ ابْنُ عَرَفَةَ الْوَلِيُّ مَنْ لَهُ عَلَى الْمَرْأَةِ مِلْكٌ أَوْ أُبُوَّةٌ أَوْ تَعْصِيبٌ أَوْ إيصَاءٌ أَوْ كَفَالَةٌ أَوْ سَلْطَنَةٌ أَوْ ذُو إسْلَامٍ فَقَوْلُهُ عَلَى الْمَرْأَةِ يَشْمَلُ الْحُرَّةَ وَالْأَمَةَ وَقَوْلُهُ أَوْ تَعْصِيبٌ كَالْأَخِ شَقِيقًا أَوْ لِأَبٍ وَكَذَا الْعَمُّ وَقَوْلُهُ أَوْ إيصَاءٌ أَيْ مَنْ أُسْنِدَ إلَيْهِ الْإِيصَاءُ أَيْ كَانَ لَهُ أَنْ يُوصِي أَبٌ أَوْ وَصِيٌّ وَقَوْلُهُ أَوْ سَلْطَنَةٌ يَعْنِي مَنْ تَقَرَّرَ عَلَيْهَا نَظَرٌ مِنْ السُّلْطَانِ وَهُوَ الْقَاضِي وَقَوْلُهُ أَوْ ذُو إسْلَامٍ هُوَ مَعْطُوفٌ عَلَى قَوْلِهِ مَنْ لَهُ عَلَى الْمَرْأَةِ وَهُوَ أَعَمُّ الْوِلَايَاتِ.
وَعَاقِدٌ يَكُونُ حُرًّا ذَكَرًا ... مُكَلَّفًا وَالْقُرْبُ فِيهِ اُعْتُبِرَا
تَقَدَّمَ أَنَّ الْوَلِيَّ أَحَدُ أَرْكَانِ النِّكَاحِ وَذَكَرَ هُنَا أَنَّ الْوَلِيَّ الَّذِي يَعْقِدُ النِّكَاحَ عَلَى وَلِيَّتِهِ يُشْتَرَطُ فِيهِ شُرُوطٌ وَهِيَ الْحُرِّيَّةُ وَالذُّكُورِيَّةُ وَالتَّكْلِيفُ وَيَنْدَرِجُ فِيهِ الْعَقْلُ وَالْبُلُوغُ وَالْقُرْبُ مِنْ الْمَرْأَةِ الْمَعْقُودِ عَلَيْهَا النِّكَاحُ بِحَيْثُ لَا يَكُونُ ثَمَّ مَنْ هُوَ أَحَقُّ بِعَقْدِ نِكَاحِهَا مِنْهُ لِئَلَّا يَكُونُ مِنْ إنْكَاحِ الْوَلِيِّ الْأَبْعَدِ مَعَ وُجُودِ الْأَقْرَبِ مِنْهُ وَذَلِكَ لَا يَجُوزُ وَفِيهِ تَفْصِيلٌ (قَالَ فِي التَّوْضِيحِ) لِلْوَلِيِّ ثَمَانِيَةُ شُرُوطٍ سِتَّةٌ مُتَّفَقٌ عَلَيْهَا وَاثْنَانِ مُخْتَلَفٌ فِيهِمَا فَالسِّتَّةُ الْمُتَّفَقُ عَلَيْهَا أَنْ يَكُونَ حُرًّا بَالِغًا عَاقِلًا ذَكَرًا حَلَالًا مُسْلِمًا أَعْنِي إذَا كَانَتْ وَلِيَّتُهُ مُسْلِمَةً فَإِنْ كَانَتْ غَيْرَ مُسْلِمَةٍ فَلَا يُشْتَرَطُ إسْلَامُهُ لِأَنَّ الْكَافِرَ يَجُوزُ لَهُ أَنْ يَعْقِدَ نِكَاحَ وَلِيَّتِهِ الْكَافِرَةِ لِمُسْلِمٍ وَالِاثْنَانِ الْمُخْتَلَفُ فِيهِمَا أَنْ يَكُونَ رَشِيدًا عَدْلًا وَتَكَلَّمَ ابْنُ الْحَاجِبِ عَلَيْهَا كُلِّهَا وَمُرَادُهُ بِالرَّقِيقِ الْقِنُّ وَمَنْ فِيهِ شَائِبَةُ حُرِّيَّةٍ اهـ
وَقَدْ زَادَ ابْنُ الْحَاجِبِ عَلَى النَّاظِمِ كَوْنَهُ حَلَالًا مُسْلِمًا رَشِيدًا عَدْلًا وَانْفَرَدَ النَّاظِمُ بِاشْتِرَاطِ قُرْبِهِ مِنْ الْمَرْأَةِ كَمَا تَقَدَّمَ (قَالَ مُقَيِّدُهُ عَفَا اللَّهُ عَنْهُ) وَقَدْ كُنْت جَمَعْت الشُّرُوطَ الْمَذْكُورَةَ فِي التَّوْضِيحِ فِي بَيْتَيْنِ وَهُمَا.

اسم الکتاب : شرح ميارة = الإتقان والإحكام في شرح تحفة الحكام المؤلف : ميارة    الجزء : 1  صفحة : 161
   ««الصفحة الأولى    «الصفحة السابقة
   الجزء :
الصفحة التالیة»    الصفحة الأخيرة»»   
   ««اول    «قبلی
   الجزء :
بعدی»    آخر»»   
صيغة PDF شهادة الفهرست