responsiveMenu
صيغة PDF شهادة الفهرست
   ««الصفحة الأولى    «الصفحة السابقة
   الجزء :
الصفحة التالیة»    الصفحة الأخيرة»»   
   ««اول    «قبلی
   الجزء :
بعدی»    آخر»»   
اسم الکتاب : السيرة النبوية عرض وقائع وتحليل أحداث المؤلف : الصلابي، علي محمد    الجزء : 1  صفحة : 883
أعلمنا [1].
قال الحافظ ابن حجر: وكأن أبا بكر - رضي الله عنه - فهم الرمز الذي أشار به النبي صلى الله عليه وسلم من قرينة ذكره ذلك في مرض موته, فاستشعر منه أنه أراد نفسه؛ فلذلك بكى [2].
د- قال العباس بن عبد المطلب - رضي الله عنه -: رأيت في المنام كأن الأرض تنزع إلى السماء [3] بأشطان [4] شداد, فقصصت ذلك على النبي صلى الله عليه وسلم فقال: «ذاك وفاة ابن أخيك» [5] , وفي هذا الحديث إخبار النبي صلى الله عليه وسلم بقرب وفاته، وفيه صدق رؤيا المؤمن، واستشعار بعض الصحابة وفاته عليه الصلاة والسلام [6].
هـ- وعن معاذ أن النبي صلى الله عليه وسلم لما بعثه إلى اليمن خرج راكبا والنبي صلى الله عليه وسلم يمشي تحت راحلته فقال: «يا معاذ, عسى ألا تلقاني بعد عامي هذا، فتمر بقبري ومسجدي» فبكى معاذ لفراقه صلى الله عليه وسلم، فقال: «لا تبك يا معاذ؛ فإن البكاء من الشيطان» [7] وفي الحديث إخبار النبي صلى الله عليه وسلم معاذ بن جبل باقتراب أجله، وأنه يمكن ألا يلقاه بعد عامه هذا، وفيه شدة محبة الصحابة للنبي صلى الله عليه وسلم وبكاؤهم إذا ذكروا فراقه [8].

ثانيًا: مرض الرسول صلى الله عليه وسلم:
1 - بدء الشكوى:
رجع رسول الله صلى الله عليه وسلم من حجة الوداع في ذي الحجة, فأقام بالمدينة بقيته والمحرم وصفرًا، من العام العاشر, فبدأ بتجهيز جيش أسامة، وأمَّر عليهم أسامة بن زيد بن حارثة, وأمره أن يتوجه نحو البلقان وفلسطين، فتجهز الناس وفيهم المهاجرون والأنصار، وكان منهم أبو بكر وعمر، وكان أسامة بن زيد ابن ثماني عشرة سنة، وتكلم البعض في تأميره وهو مولى وصغير السن على كبار المهاجرين والأنصار, فلم يقبل الرسول صلى الله عليه وسلم طعنهم في إمارة أسامة [9] , فقال صلى الله عليه وسلم: «إن يطعنوا في إمارته فقد طعنوا في إمارة أبيه, وايم الله إن كان لخليقًا للإمارة، وإن كان من أحب الناس إليَّ وإن ابنه هذا لمن أحب الناس إليَّ بعده» [10] وبينما الناس يستعدون

[1] البخاري، كتاب فضائل الصحابة، رقم 3654.
[2] فتح الباري (7/ 16).
[3] تنزع إلى السماء: أي تجذب، وأصل النزع: الجذب والقلع.
[4] بأشطان شداد: الأشطان جمع شطن وهو الحبل.
[5] البزار (1/ 397) , كشف الأستار رقم 844، مجمع الزوائد (9/ 24) رجاله ثقات.
[6] انظر: مرض النبي ووفاته، ص37.
[7] مجمع الزوائد (9/ 22) صححه الألباني في السلسلة الصحيحة رقم 2497.
[8] انظر: مرض النبي ووفاته، ص38.
[9] انظر: السيرة النبوية الصحيحة (2/ 552).
[10] البخاري، كتاب فضائل أصحاب النبي (4/ 213).
اسم الکتاب : السيرة النبوية عرض وقائع وتحليل أحداث المؤلف : الصلابي، علي محمد    الجزء : 1  صفحة : 883
   ««الصفحة الأولى    «الصفحة السابقة
   الجزء :
الصفحة التالیة»    الصفحة الأخيرة»»   
   ««اول    «قبلی
   الجزء :
بعدی»    آخر»»   
صيغة PDF شهادة الفهرست