responsiveMenu
صيغة PDF شهادة الفهرست
   ««الصفحة الأولى    «الصفحة السابقة
   الجزء :
الصفحة التالیة»    الصفحة الأخيرة»»   
   ««اول    «قبلی
   الجزء :
بعدی»    آخر»»   
اسم الکتاب : السيرة النبوية عرض وقائع وتحليل أحداث المؤلف : الصلابي، علي محمد    الجزء : 1  صفحة : 657
الفصل الثالث عشر
الفتح المبين (صلح الحديبية)
المبحث الأول
تاريخه وأسبابه ومخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى مكة
أولاً تاريخه وأسبابه:
في يوم الاثنين الأول من ذي القعدة سنة 6هـ [1] خرج الرسول صلى الله عليه وسلم من المدينة متوجها بأصحابه إلى مكة لأداء العمرة [2] , وسبب هذه الغزوة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم رأى رؤيا في منامه وهو في المدينة، وتتلخص هذه الرؤيا أن النبي صلى الله عليه وسلم رأى أنه قد دخل مكة مع أصحابه المسلمين محرمًا مؤديًا للعمرة، وقد ساق الهدي معظمًا للبيت مقدسًا له، فبشر النبي صلى الله عليه وسلم أصحابه ففرحوا بها [3] فرحًا عظيمًا, فقد طال عهدهم بمكة والكعبة التي رضعوا بلبان حبها ودانوا بتعظيمها، وما زادهم الإسلام إلا ارتباطًا بها وشوقًا إليها، وقد تاقت نفوسهم إلى الطواف حولها، وتطلعت إليها تطلعًا شديدًا، وكان المهاجرون أشدهم حنينًا إلى مكة، فقد ولدوا ونشأوا فيها وأحبوها حبًّا شديدًا، وقد حيل بينهم وبينها، فلما أخبرهم رسول الله صلى الله عليه وسلم بذلك، تهيأوا لتلك الزيارة العظيمة [4] , واستنفر صلى الله عليه وسلم أهل البوادي والأعراب ليخرجوا معه؛ لأنه كان يخشى أن تصده قريش عن البيت الحرام، وكانت استخبارات المدينة قد علمت بأمر التحالف العسكري الذي عقد بين قريش في جنوب المدينة المنورة وخيبر في شمالها، وكان هدف هذا التحالف جعل الدولة الإسلامية بين طرفي الكماشة، ثم إطباق فكيها عليها وإنهاء الوجود الإسلامي فيها، فقد حان الوقت لكسر ذلك التحالف سياسيًّا، فقد كانت الكعبة في نظر العرب قاطبة ليست ملكًا لقريش، بل هي تراث أبيهم إسماعيل، ولهذا فليس من حق قريش أن تمنع من زيارتها من تشاء، وتجيز من تشاء, فإذن من حق محمد وأصحابه زيارة الكعبة [5].

[1] أجمع أهل العلم على تاريخها بدون خلاف، انظر: المجموع للنووي (7/ 78).
[2] انظر: نضرة النعيم (1/ 334).
[3] انظر: حديث القرآن الكريم عن غزوات الرسول (2/ 495).
[4] انظر: السيرة النبوية للندوي، ص273.
[5] انظر: قراءة سياسية للسيرة النبوية، ص213، 214.
اسم الکتاب : السيرة النبوية عرض وقائع وتحليل أحداث المؤلف : الصلابي، علي محمد    الجزء : 1  صفحة : 657
   ««الصفحة الأولى    «الصفحة السابقة
   الجزء :
الصفحة التالیة»    الصفحة الأخيرة»»   
   ««اول    «قبلی
   الجزء :
بعدی»    آخر»»   
صيغة PDF شهادة الفهرست