responsiveMenu
صيغة PDF شهادة الفهرست
   ««الصفحة الأولى    «الصفحة السابقة
   الجزء :
الصفحة التالیة»    الصفحة الأخيرة»»   
   ««اول    «قبلی
   الجزء :
بعدی»    آخر»»   
اسم الکتاب : السيرة النبوية عرض وقائع وتحليل أحداث المؤلف : الصلابي، علي محمد    الجزء : 1  صفحة : 209
* أنه ثبت -كما سيجيء- رؤية النبي صلى الله عليه وسلم دار الهجرة أرضًا ذات نخل بين حرتين، وأنه ظنها هجر [1].
* ومنها طبيعة الوضع الجغرافي للحبشة الذي يعوق انتشار الدعوة وبسط سلطانها على العالم.
* ومنها أن اختيار الجزيرة العربية، ومكة بالذات ثم المدينة لنزول الوحي وانطلاق الدين لم يكن اتفاقيًّا بل كان لمميزات كثيرة [2].
* ومنها أن هذه البيئة الحبشية لم تكن لتسمح لهذا الدين اللاجئ أن ينمو إلى جوار المسيحية، ولم تكن الرومان -وهي المهيمنة على المسيحية في العالم- لتسمح للحبشة بذلك [3].
23 - كان للهجرة إلى الحبشة أثر في الحط من مكانة القرشيين عند سائر العرب، وإدانة موقفهم من الدعوة وحملتها، إذ كانت البيئة العربية تفتخر بإيواء الغريب وإكرام الجار وتتنافس في ذلك، وتحاذر السبة والعار في خلافه، فهاهم الأحباش يسبقون قريشًا ويؤوون مَنْ طردتهم وأساءت إليهم من أشراف الناس، ومن ضعفائهم، ومن غربائهم (4)
* * *

المبحث الثالث
عام الحزن ومحنة الطائف
أولاً: عام الحزن:
1 - وفاة أبي طالب:
كانت وفاة أبي طالب بعد مغادرة بني هاشم شعبه، وذلك في آخر السنة العاشرة من المبعث [5] وقد كان أبو طالب (يحوط النبي ويغضب له) (6)
و (ينصره) [7]، وكانت قريش تحترمه، وعندما حضرته الوفاة جاء زعماء الشرك وحرضوه على الاستمساك بدينه وعدم الدخول في الإسلام قائلين: أترغب عن ملة عبد المطلب؟ وعرض عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم الإسلام قائلاً: «قل لا إله إلا الله أشهد لك بها يوم القيامة» فقال أبو طالب: لولا تعيرني بها

[1] هجر: هي الاحساء.
[2] انظر: الغرباء الأولون، ص169، 170.
[3] انظر: أضواء على الهجرة ص 156: 161، الهجرة في القرآن الكريم، ص320.
(4) انظر: الغرباء الأولون، ص170، 171.
[5] فتح الباري (7/ 194).
(6) صحيح البخاري (فتح الباري 7/ 193)
[7] صحيح مسلم (1/ 195).
اسم الکتاب : السيرة النبوية عرض وقائع وتحليل أحداث المؤلف : الصلابي، علي محمد    الجزء : 1  صفحة : 209
   ««الصفحة الأولى    «الصفحة السابقة
   الجزء :
الصفحة التالیة»    الصفحة الأخيرة»»   
   ««اول    «قبلی
   الجزء :
بعدی»    آخر»»   
صيغة PDF شهادة الفهرست