اسم الکتاب : الإصابة في الذب عن الصحابة المؤلف : مازن بن محمد بن عيسى الجزء : 1 صفحة : 260
والعرب تستعمل الكرش في كلامهم موضع البطن والبطن مستودع مكتوم السر، والعيبة: مستودع مكنون المتاع، والأول أمر باطن، والثاني أمر ظاهر، ويحتمل أنه ضرب المثل بهما إرادة اختصاصهم به في أموره الظاهرة والباطنة [1].
قول النبي صلى الله عليه وسلم: (من أبغضهم أبغضه الله): قال ابن التين: يريد حب جميعهم وبغض جميعهم، لأن ذلك إنما يكون للدين، ومن أبغض بعضهم لمعنى يسوغ له البغض فليس داخلاً في ذلك.
قال الحافظ ابن حجر في فتح الباري: وهو تقرير حسن (2)
وتعقبه الإمام العيني وقال: وقال غيره: هذا مما لا يجوز، فهو إثم، قال الدراوردي: هو من الكبائر وليس من النفاق (3)
وقول النبي صلى الله عليه وسلم: (فاقبلوا من محسنهم وتجاوزا عن مسيئهم):
فاقبلوا من محسنهم: أي إن أتوا بعذر مما صدر منهم.
وتجاوزوا عن مسيئهم: أي إن عجزوا عن عذر، والتجاوز عن المسيء مخصوص بغير الحدود وحقوق الناس (4)
قال الإمام ابن حزم: وكيف يتجاوز عن مسيء الأنصار، وقد قال [1] المباركفوي: تحفة الأحوذي: 10/ 375
(2) ابن حجر: فتح الباري: 7/ 142
(3) العيني: عمدة القاري: 11/ 501
(4) المباركفوري: مرجع سابق: 10/ 375
اسم الکتاب : الإصابة في الذب عن الصحابة المؤلف : مازن بن محمد بن عيسى الجزء : 1 صفحة : 260