responsiveMenu
صيغة PDF شهادة الفهرست
   ««الصفحة الأولى    «الصفحة السابقة
   الجزء :
الصفحة التالیة»    الصفحة الأخيرة»»   
   ««اول    «قبلی
   الجزء :
بعدی»    آخر»»   
اسم الکتاب : العواصم والقواصم في الذب عن سنة أبي القاسم المؤلف : ابن الوزير    الجزء : 1  صفحة : 382
البخاري ومسلم [1] - وفيه اعتبارٌ خبرِ هذه الأمَةِ السوداءِ، والفرقُ بَيْنَ زوجين بكلامهما، ولم يأمره بطلاقٍ، ولا أخبره أنَّ ذلك يُكره مَع الجواز. وفي رواية الترمذي [2]: أنه زعم أنها كاذبة، وأن النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - نهاه عنها. وهو حديث حسن صحيح.
وقال ابنُ عباس: تُقْبَلُ المرأةُ الواحِدة في مِثْلِ ذلك مع يمينها. وبه قال أحمد وإسحاق.
قلتُ: إنما اعتبر اليمين من أجل حقِّ المخلوقين، وكذا من خالف من أهل العِلم في هذه المسألة، فأما حقوقُ الله -تعالى- فخبرُ المرأة الواحدة فيه مقبول اتفاقاً.
الأثر التاسعُ: ما رواه المِسْوَرُ بن مَخرَمَةَ: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قام في المسلمين، فأثنى على الله، ثم قال: " أمَّا بَعْد، فإنَّ إخْوَانَكُم -يعني هَوازِنَ- قد جاؤوا تائِبينَ، وإنِّي قد رأيتُ أن أرُدَّ إلَيْهِمْ سَبْيَهُمْ، فَمَنْ أَحَبَّ مِنْكُم أن يُطَيِّبَ ذلِكَ، فَلْيفْعَلْ " إلى قوله: فقال الناسُ: قد طيَّبْنَا ذلِكَ فقال: " إنا لا نَدْرِى مَنْ أَذِنَ مِنْكُمْ مِمَّنْ لَمْ يَأْذَنْ، فَارْجِعُوا حتَّى يَرْفَعَ عُرَفَاؤُكُم أمرَكُم " الحَدِيثَ. رواه البخاري [3].

[1] تقدم التنبيه على أن الحديث من أفراد البخاري، ولم يخرجه مسلم.
[2] بل هي في إحدى روايات البخاري (5104) في النكاح: باب شهادة المرضعة.
[3] برقم (4318) في المغازي: باب قول الله: {وَيَوْمَ حُنَيْنٍ .... } ولفظه بتمامه: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قام حين جاءه وفد هوازن مسلمين فسألوه أن يرد إليهم أموالهم وسبيهم، فقال لهم رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: معي من ترون، وأحب الحديث إلي أصدقه، فاختاروا إحدى الطائفتين: إما السبي، وإما المال، وقد كنت استأنيت بكم -وكان أنظرهم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بضع عشرة ليلة حين قفل من الطائف- فلما تبين لهم أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - غير رادٍّ إليهم إلا إحدى الطائفتين، قالوا: فإنا نختار سبينا، فقام رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في المسلمين، فأثنى على الله بما هو أهله، ثم قال: أما بعد، فإن إخوانكم قد جاؤونا تائبين،
اسم الکتاب : العواصم والقواصم في الذب عن سنة أبي القاسم المؤلف : ابن الوزير    الجزء : 1  صفحة : 382
   ««الصفحة الأولى    «الصفحة السابقة
   الجزء :
الصفحة التالیة»    الصفحة الأخيرة»»   
   ««اول    «قبلی
   الجزء :
بعدی»    آخر»»   
صيغة PDF شهادة الفهرست