responsiveMenu
صيغة PDF شهادة الفهرست
   ««الصفحة الأولى    «الصفحة السابقة
   الجزء :
الصفحة التالیة»    الصفحة الأخيرة»»   
   ««اول    «قبلی
   الجزء :
بعدی»    آخر»»   
اسم الکتاب : النص الكامل لكتاب العواصم من القواصم المؤلف : ابن العربي    الجزء : 1  صفحة : 18
عودا عودا، فأي قلب أشربها، نكتت فيه نكتة سوداء فيصير أسود [و [6] أ] مربادا [1] كالكوز، مجخبا [2]، لا يعرف معروفا، ولا ينكر إلا ما أشرب من هواه" [3]، وهذا تنبيه بالغ، ونص فيما أردناه للخصم دافع.

مزيد تحقيق:
ولا ينكر أحد [4] من الإسلاميين، لا من الفقهاء، ولا من المتكلمين، أن صفاء القلب وطهارته، مقصود شرعي، إنما [5] المستنكر [6] أن [7] صفاءه [8] يوجب تجلي العلوم فيه بذاته، إذ هو مقابل له في أصل الخلقة، وإنما الحق أن القلب بمداومة الطاعات، والفكرة [9] في ملكوت الأرض والسموات، يكون ذلك من إدامة المعرفة علما على النجاة، ويكون عمارة للبدن بالطاعات، وقد قام الدليل العقلي على أن العلم هو [10] من العمل قبل العمل، وكذلك [11] قام الدليل الشرعي، وشهدت له التجربة، على أنه {إنما يخشى الله من عباده العلماء} [فاطر: 28]، وكل من علم أن ملكوت الله في أرضه وسمائه الذي فيها بدنه، وجملة، من مخلوقاته، لم يصرفه إلا في طاعته، فإن قصر فبفوات علمهم [12] بما قصر فيه، وعما قصر عنه، وعما قصر به، وهذا كاف في الغرض.

تكملة:
فنرجع إلى المراجعة مع القول الأول، للقوم الأول، فنقول لهم هذا

[1] تربد: تغير، وتغيم، وتعبس، والمربد من كان ذا سواد وبياض، والمربدة لون يميل إلى الغبرة.
[2] ج، ز: مجخبا، د: طمس، كالكوز مجخبا. ويقال الجخب للأجوف المنهوك ويقال للأحمق وللثقيل اللحيم جخابه.
[3] د: مربات والنقل.
[4] د: قفه على ما هار.
[5] ج، ز: وإنما.
[6] ج، ز: المنكر. وكتب على هامش ز: أصل ة المستنكر.
[7] ب، ج، ز: - أن.
[8] ب، ج، ز: صفاء.
[9] ج، ز: الفكر.
[10] د: وهو.
[11] د: فكذلك.
[12] ب، ج، ز: عمله. وعلق الشيخ ابن باديس عليه بقوله: لعله: علمه.
اسم الکتاب : النص الكامل لكتاب العواصم من القواصم المؤلف : ابن العربي    الجزء : 1  صفحة : 18
   ««الصفحة الأولى    «الصفحة السابقة
   الجزء :
الصفحة التالیة»    الصفحة الأخيرة»»   
   ««اول    «قبلی
   الجزء :
بعدی»    آخر»»   
صيغة PDF شهادة الفهرست