responsiveMenu
صيغة PDF شهادة الفهرست
   ««الصفحة الأولى    «الصفحة السابقة
   الجزء :
الصفحة التالیة»    الصفحة الأخيرة»»   
   ««اول    «قبلی
   الجزء :
بعدی»    آخر»»   
اسم الکتاب : الوحي والإنسان - قراءة معرفية المؤلف : محمد السيد الجليند    الجزء : 1  صفحة : 27
مِنْ أَرْضِكُمْ بِسِحْرِهِ فَمَاذَا تَأْمُرُونَ} [الشعراء: 34, 35] .
وقال فرعون للملأ حوله: {قَالَ إِنَّ رَسُولَكُمُ الَّذِي أُرْسِلَ إِلَيْكُمْ لَمَجْنُونٌ} وقال لموسى: {قَالَ لَئِنِ اتَّخَذْتَ إِلَهًا غَيْرِي لَأَجْعَلَنَّكَ مِنَ الْمَسْجُونِينَ} والقصة تكرر ذكرها في القرآن كثيرا؛ ليستفيد منها فراعين التاريخ في كل العصور, ويعوا الدرس والعبرة، ويقفوا على سنن الله في كونه فقد يمهل الله الظالم، وقد يملي له, ولكنه أبدا لا يهمله.
وإذا أتينا إلى موقف مشركي مكة من خاتم الأنبياء محمد -صلى الله عليه وسلم- نجد نفس الاتهام ونفس الصفات السابقة تتكرر على ألسنة المشركين, فهو صلى الله عليه وسلم عندهم: ساحر والقرآن سحر يؤثر, وإما شاعر, أو مجنون، أو طالب زعامة ورياسة.
فلقد اجتمعت قريش؛ كبراؤها ووجهاؤها وحاولوا أن يثنوا الرسول عن أداء وظيفته الرسالية وقالوا ما توهموه في رسول الله -صلى الله عليه وسلم: إن كنت تريد ملكا ملكناك علينا، وإن كنت تريد مالا جمعنا لك من أموالنا حتى تكون أكثرنا مالا، وإن كان هذا الذي يأتيك رئيا تراه "مسا من الجنون" بحثنا لك عمن يبرئك منه, إنها نفس الاتهامات الموجهة إلى الرسل من قبل. والذي يقرأ ما نزل في مكة من آيات القرآن الكريم يعرف تماما ما واجه الرسول -صلى الله عليه وسلم- من هذه

اسم الکتاب : الوحي والإنسان - قراءة معرفية المؤلف : محمد السيد الجليند    الجزء : 1  صفحة : 27
   ««الصفحة الأولى    «الصفحة السابقة
   الجزء :
الصفحة التالیة»    الصفحة الأخيرة»»   
   ««اول    «قبلی
   الجزء :
بعدی»    آخر»»   
صيغة PDF شهادة الفهرست