responsiveMenu
صيغة PDF شهادة الفهرست
   ««الصفحة الأولى    «الصفحة السابقة
   الجزء :
الصفحة التالیة»    الصفحة الأخيرة»»   
   ««اول    «قبلی
   الجزء :
بعدی»    آخر»»   
اسم الکتاب : دراسات في التصوف المؤلف : إحسان إلهي ظهير    الجزء : 1  صفحة : 48
بادية ولا حاضرة ولا وجبت عليه زكاة الفطر قط [1].

وقال ابن عجيبة الحسني:

" التصوف مبني على ثلاث خصال: التمسك بالفقر والافتقار , والتحقق بالبذل والإيثار , وترك التدبير والاختيار .... والصوفي الصادق علامته أن يفتقر بعد الغنى , ويذل بعد العز , ويخفى بعد شهرة " [2].

ونقل الجامي عن إبراهيم الهروي أنه قال:

" من أراد أن يبلغ كل الشرف فليختر سبعا على سبع: الفقر على الغنى , والجوع على الشبع , والدون على المرتفع , والذل على العز , والتواضع على الكبر , والحزن على الفرح , والموت على الحياة " [3].

ومثله في غيث المواهب [4].
وكتب فريد الدين عطار حكاية عن إبراهيم بن أدهم أنه قال لأحد أثناء طوافه حول الكعبة لا تصلح أن تعد الصالحين ما لم تغلق على نفسك باب العز والغنى , وتفتح باب الذل والفقر [5].

فهكذا أعرض الصوفية عن التكسب والأشغال بطلب الرزق بظن منهم أن هذه هي تعاليم الإسلام - وحاشاه من ذلك - وهكذا حثوا الناس على التمسك بالفقر والذل , واختيار الخمول والكسل.

هذا , ومن تطرفات المتصوفة التعري وتعذيب النفس والجسم , ولقد ذكرنا منها روايات وحكايات عديدة في كتابنا " التصوف: المنشأ والمصادر " [6].

ونورد ههنا في بيان تقشفهم وتعنتهم وغلوهم في ترك الطيبات التي أحلها الله لعباده ,

[1] الوصية الكبرى لعبد السلام الأسمر الفيتوري ص 74 ط مكتبة النجاح طرابلس 1976م.
[2] إيقاظ الهمم في شرح الحكم لأبن عجيبة الحسني ص 4 ط البابي الحلبي القاهرة 1982م.
[3] نفحات الأنس للجامي ص 45.
[4] أنظر غيث المواهب العلية للنفزي الرندي ص 200.
[5] تذكرة الأولياء لفريد الدين عطار أوردو ص 61 ط باكستان.
[6] أنظر الباب الثاني.
اسم الکتاب : دراسات في التصوف المؤلف : إحسان إلهي ظهير    الجزء : 1  صفحة : 48
   ««الصفحة الأولى    «الصفحة السابقة
   الجزء :
الصفحة التالیة»    الصفحة الأخيرة»»   
   ««اول    «قبلی
   الجزء :
بعدی»    آخر»»   
صيغة PDF شهادة الفهرست