اسم الکتاب : دعاوى المناوئين لشيخ الإسلام ابن تيمية - عرض ونقد المؤلف : عبد الله بن صالح الغصن الجزء : 1 صفحة : 276
وتأتي فكرة الجوهر الفرد في مقابل ما ذهب إليه النظام [1] من القول بإمكان تجزؤ الأجسام إلى ما لا نهاية، مما يؤدي إلى تقرير القول بقدم العالم [2] .
فعلى مذهب المتكلمين أن الله أزلي قديم، وأن العالم مكون من جواهر وأعراض حادثة، وكل ما لا يخلو من الحوادث فهو حادث، ولا بد لهذه الجواهر والأعراض من محدث، وهو الله، والله يخلق هذه الأجزاء، ثم تفنى، ويعيد خلقها ... [3] .
والجوهر الفرد هو المتحيز الذي لا ينقسم، والجزء الذي لا يتجزأ [4] . [1] النظام: إبراهيم بن سيار بن هاني البصري، أبو إسحاق النظام، من أئمة المعتزلة، وانفرد بآراء خاصة تبعه فيها جماعة أطلق عليهم (النظامية) ، ت سنة 231هـ.
انظر في ترجمته: لسان الميزان لابن حجر 1/67، الفهرست لابن النديم الملحق ص2، المنية والأمل للقاضي عبد الجبار ص59. [2] انظر: قراءة في علم الكلام للجزيري ص36 - 41. [3] انظر: نشأة الفكر الفلسفي في الإسلام للنشار 1/476. [4] انظر: في تعريف الجوهر الفرد: المعجم الفلسفي إعداد مجمع اللغة ص88 مادة (ذرة) ، المعجم الفلسفي لجميل صليبا 1/400 مادة (جزء) ، 1/424 - 427 مادة (الجوهر) ، 1/588 مادة (الذرة) .
وأما تعريف الجوهر المقابل للعرض عند المتكلمين والتفصيل فيه، فهذا كثير عند المتكلمين، وفي كتب التعريفات المنطقية، انظر على سبيل المثال: إثبات الجوهر الفرد للشهرستاني ملحق نهاية الإقدام ص505 - 514، الأربعين في أصول الدين للرازي 2/3 - 18، والمباحث المشرقية له 1/240 - 251، المبين في شرح ألفاظ الحكماء والمتكلمين للآمدي (ضمن الفيلسوف الآمدي دراسة وتحقيق للأعسم ص109 - 111) ، وانظر: حاشية تحقيق (المباحث المشرقية للرازي) للبغدادي 1/240- 242، فقد= = فصل وذكر مراجع كثيرة، وانظر: فكرة الجوهر في الفكر الفلسفي الإسلامي لسامي لطف، التصور الذري في الفكر الفلسفي الإسلامي لمنى أبو زيد.
اسم الکتاب : دعاوى المناوئين لشيخ الإسلام ابن تيمية - عرض ونقد المؤلف : عبد الله بن صالح الغصن الجزء : 1 صفحة : 276