responsiveMenu
صيغة PDF شهادة الفهرست
   ««الصفحة الأولى    «الصفحة السابقة
   الجزء :
الصفحة التالیة»    الصفحة الأخيرة»»   
   ««اول    «قبلی
   الجزء :
بعدی»    آخر»»   
اسم الکتاب : رسالة الشرك ومظاهره المؤلف : الميلي، مبارك    الجزء : 1  صفحة : 52
• بيان تكفير مدعي الإِسلام:
نحن لا نكفر أحداً من أهل القبلة، ونقول في غير تعيين إنه يوجد في المسلمين من يضاهون في عقائدهم المشركين.
قال أبو جعفر الطحاوي الحنفي المعاصر لأبي الحسن الأشعري في عقيدته السلفية ما نصه: " ونسمي أهل قبلتنا مسلمين مؤمنين، ما داموا بما جاء به النبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - معترفين، وله بكل ما قاله وأخبر مصدقين، ولا نكفر أحداً من أهل القبلة بذنب ما لم يستحله، ولا نقول: لا يضر مع الإِيمان ذنب لمن عمله ". وفي " تبيين ابن عساكر " عن أبي علي السرخسي، أنه قال: " لما قرب حضور أجل أبي الحسن الأشعري رحمه الله في داري ببغداد؛ دعاني، فأتيته، فقال: اشهد علي، أني لا أكفر أحداً من أهل هذه القبلة " [ص:149].
وقال التقي السبكي في رسالة " الاعتبار ببقاء الجنة والنار " رادّاً على التقي ابن تيمية ومشيراً إليه: " فهذا القول الذي قاله هذا الرجل ما نعرف أحداً قاله، وهو خروج عن الإسلام بمقتضى العلم إجمالاً (*)، ولا أكفر أحداً معيناً من أهل القبلة بلساني ولا بقلبي ولا بقلمي، إلا أن يعتقد مشاقة الرسول - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، فهذا ضابط التكفير عندي " [ص:77].
وعن سوار بن شبيب، قال: " كنت عند ابن عمر رضي الله عنهما؛ إذ أتاه

(*) وَنقْل المؤلف ثم سكوته عجيب، وهذا القول لا يصح نسبته لشيخ الإسلام كما حرَّره الشيخ الألباني في مقدمة " كشف الأستار "، والسُّبكي أشعري قبوري، هذا أصل خلافه مع شيخ الإسلام، وما نسبه لشيخ الإسلام- بالرغم من أنه لم يثبت صحَّة هذا القول له- هو خلاف الرَّاجح من قوليْ السلف في هذه المسالة، وعدم معرفة السبكي بأحدٍ قاله ليس فيه المعرفة بأن أحداً لم يقله. انظر تحرير المسألة في: " شرح الطحاوية "، و " جلاء العينين " للآلوسي، ومقدمة " كشف الأستار " للألباني.
اسم الکتاب : رسالة الشرك ومظاهره المؤلف : الميلي، مبارك    الجزء : 1  صفحة : 52
   ««الصفحة الأولى    «الصفحة السابقة
   الجزء :
الصفحة التالیة»    الصفحة الأخيرة»»   
   ««اول    «قبلی
   الجزء :
بعدی»    آخر»»   
صيغة PDF شهادة الفهرست