responsiveMenu
صيغة PDF شهادة الفهرست
   ««الصفحة الأولى    «الصفحة السابقة
   الجزء :
الصفحة التالیة»    الصفحة الأخيرة»»   
   ««اول    «قبلی
   الجزء :
بعدی»    آخر»»   
اسم الکتاب : منهج الشيخ عبد الرزاق عفيفي وجهوده في تقرير العقيدة والرد على المخالفين المؤلف : الزاملي، أحمد بن علي    الجزء : 1  صفحة : 53
المطلب الثاني
طريقته في الاستدلال.
المتأمل لكلام الشيخ - رحمه الله - وفتاويه يتضح له أنه كان متبعاً لمنهج السلف في الاستدلال تحقيقاً، وتطبيقاً، ومما يؤيد ذلك عدة أمور:
1 - أنه اقتصر في الاستدلال على الأحكام- ومنها أمور الاعتقاد -، على ما اقتصر عليه السلف الصالح الكتاب والسنة وفهم السلف من الصحابة - رضي الله عنهم - والتابعين وتابعيهم وسائر الأئمة المقتدى بهم في الدين [1].
2 - احتجاجه بخبر الآحاد [2] في مسائل الاعتقاد [3].
3 - تقديم الشرع على العقل:
والسلف -رحمهم الله- يقدمون الشرع على العقل، ويرون أن كل ما خالف الشرع فهو خيال وأوهام [4] لا حقائق؛ وإلاّ ففي حقيقة الواقع لا يمكن أن يتعارض النقل الصحيح مع العقل الصريح [5].
قال الشيخ عبد الرزاق: وهو يبين أن العقل لا يقوى على معارضة النقل: " لا يغترَ إنسان بما آتاه الله من قوة في العقل وسعة في التفكير، وحصيلة في العلم، فيجعل عقله أصلاً، ونصوص الكتاب والسنة الثابتة فرعاً، فما وافق منهما عقله قبله واتخذه ديناً وما خالفه منهما لوى به لسانه وحرفه عن موقعه، وأوله على غير تأويله إن لم يسعه إنكاره ... ثقة بعقله ... واتهاماً لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - ... واتهاماً لثقات الأمة وعدولها، الذين نقلوا إلينا

[1] أغلب كلام الشيخ في هذه الرسالة مصداقاً لهذا المنهج.
[2] خبر الآحاد: الآحاد جمع واحد، وخبر الواحد ما يرويه شخص واحد، واصطلاحاً: ما لم يجمع شروط المتواتر.
ينظر: لسان العرب (3/ 448)، نزهة النظر (ص 13)، إرشاد الفحول (ص 41 - 43).
[3] ينظر: لكلام الشيخ عبد الرزاق عفيفي - رحمه الله - عن خبر الآحاد في المصدر الثاني من مصادر التشريع (ص 45).
[4] ينظر: درء التعارض (7/ 29).
[5] ينظر: درء تعارض العقل والنقل (1/ 141)، الصواعق المرسلة (2/ 741،742)، قواعد المنهج السلفي مصطفى حلمي (253 - 257).
اسم الکتاب : منهج الشيخ عبد الرزاق عفيفي وجهوده في تقرير العقيدة والرد على المخالفين المؤلف : الزاملي، أحمد بن علي    الجزء : 1  صفحة : 53
   ««الصفحة الأولى    «الصفحة السابقة
   الجزء :
الصفحة التالیة»    الصفحة الأخيرة»»   
   ««اول    «قبلی
   الجزء :
بعدی»    آخر»»   
صيغة PDF شهادة الفهرست