responsiveMenu
صيغة PDF شهادة الفهرست
   ««الصفحة الأولى    «الصفحة السابقة
   الجزء :
الصفحة التالیة»    الصفحة الأخيرة»»   
   ««اول    «قبلی
   الجزء :
بعدی»    آخر»»   
اسم الکتاب : منهج الشيخ عبد الرزاق عفيفي وجهوده في تقرير العقيدة والرد على المخالفين المؤلف : الزاملي، أحمد بن علي    الجزء : 1  صفحة : 447
ثالثاً: بشريته - صلى الله عليه وسلم -.
1 - النبي - صلى الله عليه وسلم - كسائر البشر.
يبين الشيخ عبد الرزاق: أن نبينا محمد - صلى الله عليه وسلم - كسائر بني آدم، فيقول: " نبينا محمد - صلى الله عليه وسلم - هو كسائر بني آدم خلقه الله من ذكر وأنثى بالنص من الكتاب والسنة وبشهادة الواقع الحسي، ثم توفاه عند انتهاء أجله، فوجوده ممكن كسائر المخلوقات إلا أن الله تعالى ميزه بالرسالة فاصطفاه رسولاً إلى الناس كافة وخاتماً للأنبياء عليهم السلام " [1].

ولا ريب أن الرسول - صلى الله عليه وسلم - من جنس البشر لقول الله تعالى: {قُلْ إِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ يُوحَى إِلَيَّ أَنَّمَا إِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ فَمَنْ كَانَ يَرْجُو لِقَاءَ رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلًا صَالِحًا وَلَا يُشْرِكْ بِعِبَادَةِ رَبِّهِ أَحَدًا (110)} الكهف: 110، وقال تعالى: {مَا هَذَا إِلَّا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ يَأْكُلُ مِمَّا تَأْكُلُونَ مِنْهُ وَيَشْرَبُ مِمَّا تَشْرَبُونَ (33)} المؤمنون: 33، وقال تعالى: {قُلْ إِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ يُوحَى إِلَيَّ أَنَّمَا إِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ فَاسْتَقِيمُوا إِلَيْهِ وَاسْتَغْفِرُوهُ وَوَيْلٌ لِلْمُشْرِكِينَ (6)} فصلت: 6.
ولقوله - صلى الله عليه وسلم -: (أما والله إني لأخشاكم لله وأتقاكم له لكني أصوم وأفطر وأصلي وأرقد وأتزوج النساء، فمن رغب عن سنتي فليس مني) [2].
قال ابن عباس بعد قوله تعالى: {قُلْ إِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ يُوحَى إِلَيَّ أَنَّمَا إِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ} الكهف: 110، علم الله رسوله التواضع لئلا يزهو على خلقه فأمره الله أن يقر فيقول أنا آدمي مثلكم إلا إني خصصت بالوحي وأكرمني الله به يوحى إلي أنما إلهكم إله واحد لا شريك له [3].
وقال الشوكاني - رحمه الله -: أمر سبحانه نبيه - صلى الله عليه وسلم - أن يسلك مسلك التواضع فقال {قُلْ إِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ} أي إن حالي مقصور على البشرية لا يتخطاها إلى الملكية ومن كان هكذا

[1] فتاوى اللجنة (1/ 458 - 459).
[2] أخرجه البخاري في كتاب النكاح باب الترغيب في النكاح برقم (5063)، ومسلم في كتاب النكاح باب استحباب النكاح لمن تاقت نفسه إليه ... برقم (1401).
[3] ينظر: تفسير البغوي (3/ 187).
اسم الکتاب : منهج الشيخ عبد الرزاق عفيفي وجهوده في تقرير العقيدة والرد على المخالفين المؤلف : الزاملي، أحمد بن علي    الجزء : 1  صفحة : 447
   ««الصفحة الأولى    «الصفحة السابقة
   الجزء :
الصفحة التالیة»    الصفحة الأخيرة»»   
   ««اول    «قبلی
   الجزء :
بعدی»    آخر»»   
صيغة PDF شهادة الفهرست