responsiveMenu
صيغة PDF شهادة الفهرست
   ««الصفحة الأولى    «الصفحة السابقة
   الجزء :
الصفحة التالیة»    الصفحة الأخيرة»»   
   ««اول    «قبلی
   الجزء :
بعدی»    آخر»»   
اسم الکتاب : الصارم البتار للإجهاز على من خالف الكتاب والسنة والإجماع والآثار المؤلف : التويجري، حمود بن عبد الله    الجزء : 1  صفحة : 6
الربوية في البنوك والمصارف فقد جنى على الشريعة الإسلامية وألصق بها ما ليس منها، والأولى بهذه الكتابة المؤسسة على معصية الله -تعالى- ومعصية رسوله - صلى الله عليه وسلم - أن تسمى (موقف المحاربين لله والرسول من الربا في المصارف)، فهذه التسمية الذميمة مطابقة لها غاية المطابقة. وقد اعتمد الفتان في كتابته على نظريات لبعض الباحثين في القرن الرابع عشر من الهجرة، وهم الذين وصفهم الشيخ أحمد محمد شاكر بأنهم يلعبون بالقرآن، ووصفهم محمود شلتوت بأنهم مولعون بتصحيح التصرفات الحديثة وتخريجها على أساس فقهي إسلامي ليعرفوا بالتجديد وعمق التفكير، وسيأتي كلام هذين في ذمهم مع الكلام على رد المقدمة الثالثة من مقدمات الفتان إن شاء الله تعالى.
فصل
وقد اشتملت كتابة الفتان في تحليل الربا على عشرة أمور من كبائر الإثم:
أحدها: الافتراء على الله -تعالى- وعلى رسوله - صلى الله عليه وسلم -، وذلك بالقول على الله وعلى رسوله بغير علم، وهذا الأمر واضح من زعم الكاتب أن المعاملات الربوية في المصارف حلال وأن القول بحلها هو موقف الشريعة الإسلامية من المصارف، وهذه جناية عظيمة على الشريعة الإسلامية، والشريعة منزهة عن هذا الإفك المبين، ومن نسب إلى الشريعة الإسلامية أنها تبيح الربا في المصارف فإنما هو في الحقيقة ينسب ذلك إلى الله -تعالى- وإلى رسوله - صلى الله عليه وسلم -؛ لأن الله تعالى هو الذي شرع الشريعة الإسلامية وبين أحكامها وحدودها في كتابه وعلى لسان نبيه محمد - صلى الله عليه وسلم -، فالحلال ما أحله الله ورسوله - صلى الله عليه وسلم -، والحرام ما حرمه الله ورسوله - صلى الله عليه وسلم -. ومن قال بخلاف هذا فهو من المفترين على الله وعلى رسوله - صلى الله عليه وسلم -، وقد ورد الوعيد الشديد للمفترين على الله-تعالى- في آيات كثيرة من القرآن، منها قوله -تعالى-: {فَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرَى عَلَى اللَّهِ كَذِبًا لِيُضِلَّ النَّاسَ بِغَيْرِ عِلْمٍ إِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ}، قال القرطبي في تفسير هذه الآية: "بيَّن أنهم كذبوا، إذ قالوا ما لم يقم عليه دليل". انتهى.
ومنها قوله -تعالى-: {وَلَا تَقُولُوا لِمَا تَصِفُ أَلْسِنَتُكُمُ الْكَذِبَ هَذَا حَلَالٌ وَهَذَا حَرَامٌ لِتَفْتَرُوا عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ إِنَّ الَّذِينَ يَفْتَرُونَ عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ لَا يُفْلِحُونَ * مَتَاعٌ قَلِيلٌ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ}، قال ابن القيم -رحمه الله تعالى- في الكلام على هذه الآية في كتابه (أعلام الموقعين): "تقدم إليهم سبحانه بالوعيد على الكذب عليه في أحكامه وقولهم لما لم يحرمه "هذا حرام"ولما لم يحله "هذا حلال"، وهذا

اسم الکتاب : الصارم البتار للإجهاز على من خالف الكتاب والسنة والإجماع والآثار المؤلف : التويجري، حمود بن عبد الله    الجزء : 1  صفحة : 6
   ««الصفحة الأولى    «الصفحة السابقة
   الجزء :
الصفحة التالیة»    الصفحة الأخيرة»»   
   ««اول    «قبلی
   الجزء :
بعدی»    آخر»»   
صيغة PDF شهادة الفهرست