responsiveMenu
صيغة PDF شهادة الفهرست
   ««الصفحة الأولى    «الصفحة السابقة
   الجزء :
الصفحة التالیة»    الصفحة الأخيرة»»   
   ««اول    «قبلی
   الجزء :
بعدی»    آخر»»   
اسم الکتاب : العلمانيون العرب وموقفهم من الإسلام المؤلف : باحُّو السلاوي، مصطفى    الجزء : 1  صفحة : 291
موقف العلمانيين من علماء الأمة
يقدم العلمانيون أنفسهم قاطبة على أنهم أصحاب فكر تقدمي مستنير وعقلاني، بل وحقوقي وإنساني، يقبل الآخر ويتعايش معه.
لكن من الناحية العملية نرى أن أفعالهم تتناغم مع أقوالهم إذا تعلق بالآخر الغرب المستعمر قديما والمستبد والمسيطر حديثا.
وأما إذا تعلق بالإسلامي ابن البلد والوطن واللغة والدين والهم المشترك فيغلب أسلوب الإقصاء والتهميش والتحقير والإدانة: رجعي متخلف طوبوي ظلامي، بل عنيف عنصري متعطش للدماء وإرهابي.
وهذه سمة غالبة على كتاباتهم، كما سنرى في هذا المبحث.
بل كثير منهم كأركون والقمني مثلا يسحب هذه القائمة على كافة العلماء والفقهاء على مر التاريخ الإسلامي الطويل مع استثناءات بسيطة جدا كتيار المعتزلة والفلاسفة وخاصة ابن رشد، وبعض الصوفية كابن عربي. وحتى هذه الاستثناءات إنما هي خطة تكتيكية فقط لمواجهة تيار ابن تيمية والحنابلة عموما كما يقول هاشم صالح [1].
فكل العلماء والفقهاء والإسلاميين المعاصرين دوغمائيون متحجرون ظلاميون حسب أركون.
بينما نراه ينعى على غيره النبذ والإقصاء والاستبعاد، داعيا إلى التعايش واحترام حقوق الإنسان [2].

[1] الإسلام والانغلاق اللاهوتي (124).
[2] نحو نقد العقل الإسلامي (45 - 46).
اسم الکتاب : العلمانيون العرب وموقفهم من الإسلام المؤلف : باحُّو السلاوي، مصطفى    الجزء : 1  صفحة : 291
   ««الصفحة الأولى    «الصفحة السابقة
   الجزء :
الصفحة التالیة»    الصفحة الأخيرة»»   
   ««اول    «قبلی
   الجزء :
بعدی»    آخر»»   
صيغة PDF شهادة الفهرست