اسم الکتاب : شرح التسهيل المؤلف : ابن مالك الجزء : 1 صفحة : 276
(فإذا هم جميعٌ) و (فإذا هم قيامٌ).
وإنما وجب حذف الخبر بعد لولا الامتناعية لأنه معلوم بمقتضى لولا، إذ هي دالة على الامتناع لوجود، والمدلول على امتناعه هو الجواب، والمدلول على وجوده هو المبتدأ. فإذا قيل: لولا زيدٌ لأكرمت عمرا، لم يشك في أن المراد: وجود زيد مانع من إكرام عمرو، فصح الحذف لتعيّن المحذوف، ووجب لسد الجواب مسده، وحلولِه محله.
والمراد هنا بالثبوت الكون المطلق، ولو أريد كون مُقَيّد لا دليل عليه لم يجز الحذف، نحو: لولا زيد سالَمَنا ما سلم، ولولا عمرٌو عندنا لهلك. ومنه قوله صلى الله عليه وسلم "لولا قومُك حديثٌ عهدُهم بكفر لأسست البيت على قواعد إبراهيم". فلو أريد كون مقيد مدلول عليه جاز الإثبات والحذف، نحو: لولا أنصار زَيد حموه لمْ ينج، فحموه خبر مفهوم المعنى، فيجوز إثباته وحذفه، ومن هذا القبيل قول المعري في صفة سيف:
فلولا الغِمْدُ يُمْسِكه لسالا
وهذا الذي ذهبت إليه هو مذهب الرماني والشجري والشلوبين وغفل عنه أكثر الناس. ومن ذكر الخبر بعد لولا قول أبي عطاء السندي:
اسم الکتاب : شرح التسهيل المؤلف : ابن مالك الجزء : 1 صفحة : 276