responsiveMenu
صيغة PDF شهادة الفهرست
   ««الصفحة الأولى    «الصفحة السابقة
   الجزء :
الصفحة التالیة»    الصفحة الأخيرة»»   
   ««اول    «قبلی
   الجزء :
بعدی»    آخر»»   
اسم الکتاب : نوازل الزكاة المؤلف : الغفيلي، عبد الله بن منصور    الجزء : 1  صفحة : 375
المطلب الأول المراد بالعاملين على الزكاة
يتفق الفقهاء بأن وصف العاملين عليها يُرَاد به السُّعَاةُ الذين ينصبهم الإمام لجمع الزكاة من أهلها [1]، ويختلفون في تفاصيل ذلك المعنى والزيادة عليه؛ فالحنفية يقتصرون على الوصف المذكور [2]، بينما يوسع الجمهور معنى العاملين عليها ليشمل مع جمع الزكاة تفريقها وتوزيعها [3].

[1] ينظر: المبسوط 3/ 9، بدائع الصنائع 2/ 43، الكافي لابن عبد البر (ص 114)، منح الجليل 2/ 86، الأم 2/ 91، روضة الطالبين 2/ 313، الشرح الكبير 7/ 222، كشاف القناع 2/ 274.
[2] كما في قول السرخسي في تعريفهم: "هم الذين يستعملهم الإمام على جمع الصدقات، ويعطيهم مما يجمعون كفايتهم وكفاية أعوانهم" المبسوط 3/ 9.
[3] ينظر: المراجع المتقدمة، ولَعلَّ سبب الخلاف في معنى العاملين عليها يعود لأمرين:
[1] - الاختلاف في بعض الأعمال هل تلزم لأصحاب الأموال أم لعمال الصدقات؟ ولعل الأظهر أن كل ما كان بعد قبض الزكاة كان عمل العامل على الصدقات، وما كان قبل ذلك فمن أعمال أرباب الأموال، ويلزمهم القيام به ودفع تكاليفه، ومن ذلك تكاليف إحصاء المال الزكوي وميزانيات الشّركات ونحو ذلك. وقد أشار لهذا المعنى النووي في روضة الطالبين 2/ 313.
[2] - الاختلاف في مدى الحاجة لبعض الأعمال؟ ويتقرر هذا بوجود الحاجة، فكل من احتيج إليه فيها، فهو من العاملين عليها، وكذا كل ما يحتاج إليه من الأعمال المساعدة في جمع الزكاة أو توزيعها، وقد أشار لمعنى ذلك ابن قدامة في المغني 9/ 312، وغيره.
ويتبين أن ما تقدم هو سبب الخلاف من كلام الفقهاء، كما هو ظاهر في كلام الشافعي، حيث يقول -رحمه الله- في كتابه الأم 2/ 91: "العاملون عليها: من ولاه الوالي قبضها وقسمها،=
اسم الکتاب : نوازل الزكاة المؤلف : الغفيلي، عبد الله بن منصور    الجزء : 1  صفحة : 375
   ««الصفحة الأولى    «الصفحة السابقة
   الجزء :
الصفحة التالیة»    الصفحة الأخيرة»»   
   ««اول    «قبلی
   الجزء :
بعدی»    آخر»»   
صيغة PDF شهادة الفهرست