اسم الکتاب : علم التخريج ودوره في خدمة السنة النبوية المؤلف : البلوشي، عبد الغفور الجزء : 1 صفحة : 5
المقدمة:
قبل أن أدخل في موضوع البحث أريد أن أُعرِّف التخريج لغة واصطلاحاً وإطلاقاته عند المحدثين، فأقول:
التخريج لغة:
التخريج مشتق من مادة خرج خروجاً، والخروج نقيض الدخول، وخارج كل شيء ظاهره. يقال: خرجت خوارج فلان إذا ظهرت نجابته [1] .
ومنه قوله تعالى: {كَزَرْعٍ أَخْرَجَ شَطْأَهُ} [الفتح: 29] أي كمثل زرع أبرز وأظهر مزروعه وطرفه [2] ، ومنه قوله تعالى: {وَأَخْرَجَ ضُحَاهَا} [النازعات 29] أي: أبرز وأظهر نهارها ونورها [3] .
وقال ابن فارس: «فقولنا خرج يخرج خروجاً والخراج بالجسد … والخروج خروج السحابة، يقال ما أحسن خروجها، وفلان خرّيج فلان، إذا كان يتعلم منه كأنّه هو الذي أخرجه من حدّ الجهل» [4] ، فكلّ ما ذكر يتضمن معنى الظهور، وورد الاستخراج والاختراج بمعنى الاستنباط أيضاً، ويقال أيضاً: وخرّجه في الأدب فتخرَّج فهو خِرِّيج [5] ، ومن ذلك خِرِّيج [1] لسان العرب (2/249، 250) والقاموس المحيط (1/184) . [2] تفسير القرطبي (16/294) . [3] معالم التنزيل للبغوي (4/445) . [4] معجم مقاييس اللغة (2/175 – 176) . [5] القاموس المحيط (1/185) .
اسم الکتاب : علم التخريج ودوره في خدمة السنة النبوية المؤلف : البلوشي، عبد الغفور الجزء : 1 صفحة : 5