responsiveMenu
صيغة PDF شهادة الفهرست
   ««الصفحة الأولى    «الصفحة السابقة
   الجزء :
الصفحة التالیة»    الصفحة الأخيرة»»   
   ««اول    «قبلی
   الجزء :
بعدی»    آخر»»   
اسم الکتاب : أحكام القرآن - ط العلمية المؤلف : ابن العربي    الجزء : 1  صفحة : 607
وَالْحَدِيثُ مَشْهُورٌ وَذَكَرَ الطَّبَرِيُّ أَنَّ اسْمَ الَّذِي قَتَلَهُ أُسَامَةُ مِرْدَاسُ بْنُ نَهِيكٍ.
الثَّانِي: قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ: «بَعَثَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مُحَلِّمَ بْنَ جَثَّامَةَ، فَلَقِيَهُمْ عَامِرُ بْنُ الْأَضْبَطِ، فَحَيَّاهُمْ بِتَحِيَّةِ الْإِسْلَامِ، وَكَانَ بَيْنَهُمَا إحْنَةٌ فِي الْجَاهِلِيَّةِ، فَرَمَاهُ مُحَلِّمُ بْنُ جَثَّامَةَ بِسَهْمٍ فَقَتَلَهُ، وَجَاءَ مُحَلِّمُ بْنُ جَثَّامَةَ فَجَلَسَ بَيْنَ يَدِي رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لِيَسْتَغْفِرَ اللَّهَ، فَقَالَ: لَا غَفَرَ اللَّهُ لَك، فَقَامَ وَهُوَ يَتَلَقَّى دُمُوعَهُ بِبُرْدَتِهِ، فَمَا مَضَتْ سَابِعَةٌ حَتَّى دَفَنُوهُ وَلَفَظَتْهُ الْأَرْضُ، فَذُكِرَ ذَلِكَ لَهُ فَقَالَ: إنَّ الْأَرْضَ لَتَقْبَلُ مَنْ هُوَ شَرٌّ مِنْهُ، وَلَكِنَّ اللَّهَ أَرَادَ أَنْ يُعَظِّمَ مِنْ حُرْمَتِكُمْ فَرَمَوْهُ بَيْنَ جَبَلَيْنِ وَأَلْقَوْا عَلَيْهِ مِنْ الْحِجَارَةِ، وَأَنْزَلَ اللَّه سُبْحَانَهُ الْآيَةَ».
الثَّالِثُ: قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: لَقِيَ نَاسٌ رَجُلًا فِي غَنِيمَةٍ لَهُ فَقَالَ: السَّلَامُ عَلَيْكُمْ، فَقَتَلُوهُ، وَأَخَذُوا تِلْكَ الْغَنِيمَةَ، فَنَزَلَتْ الْآيَةُ.
الرَّابِعُ: قَالَ قَتَادَةُ: أَغَارَ رَجُلٌ مِنْ الْمُسْلِمِينَ عَلَى رَجُلٍ مِنْ الْمُشْرِكِينَ، فَقَالَ الْمُشْرِكُ: إنِّي مُسْلِمٌ، لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ، فَقَتَلَهُ بَعْدَ أَنْ قَالَهَا. وَعَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ أَنَّ الَّذِي قَتَلَهُ هُوَ الْمِقْدَادُ، وَذَكَرَ نَحْوَ مَا تَقَدَّمَ وَهُوَ الْخَامِسُ.
قَالَ الْقَاضِي: قَدْ رُوِيَ عَنْ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: «أَنَّهُ حَمَلَ دِيَتَهُ، وَرَدَّ عَلَى أَهْلِهِ غَنِيمَتَهُ»، وَيُشْبِهُ أَنْ يَكُونَ هَذَا صَحِيحًا عَلَى طَرِيقِ الِائْتِلَافِ وَهِيَ الْمَسْأَلَةُ الثَّانِيَةُ؛ فَإِنَّ هَذَا الْمَقْتُولَ الَّذِي نَزَلَتْ فِيهِ الْآيَةُ لَا يَخْلُو أَنْ يَكُونَ الَّذِي قَالَ: سَلَامٌ عَلَيْكُمْ، أَوْ يَكُونَ الَّذِي قَالَ: لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ، أَوْ يَكُونَ عَامِرُ بْنُ الْأَضْبَطِ الَّذِي قَالَ عُلِمَ إسْلَامُهُ: فَأَمَّا كَوْنُهُ عَامِرَ بْنِ الْأَضْبَطِ فَبَعِيدٍ؛ لِأَنَّ قِصَّةَ عَامِرٍ قَدْ اخْتَلَفَتْ اخْتِلَافًا كَثِيرًا لَا نُطَوِّلُ بِذِكْرِهِ، تَبَيَّنَ أَنَّ قَتْلَ مُحَلِّمٍ إنَّمَا كَانَ لِإِحْنَةٍ وَحِقْدٍ بَعْدَ الْعِلْمِ بِحَالٍ، وَكَيْفَمَا تَصَوَّرَ الْأَمْرَ فَفِي وَاحِدَةٍ مِنْ هَذِهِ نَزَلَتْ، وَغَيْرُهَا يَدْخُلُ فِيهَا بِمَعْنَاهَا.

اسم الکتاب : أحكام القرآن - ط العلمية المؤلف : ابن العربي    الجزء : 1  صفحة : 607
   ««الصفحة الأولى    «الصفحة السابقة
   الجزء :
الصفحة التالیة»    الصفحة الأخيرة»»   
   ««اول    «قبلی
   الجزء :
بعدی»    آخر»»   
صيغة PDF شهادة الفهرست