responsiveMenu
صيغة PDF شهادة الفهرست
   ««الصفحة الأولى    «الصفحة السابقة
   الجزء :
الصفحة التالیة»    الصفحة الأخيرة»»   
   ««اول    «قبلی
   الجزء :
بعدی»    آخر»»   
اسم الکتاب : الأحاديث المشكلة الواردة في تفسير القرآن الكريم المؤلف : القصير، أحمد بن عبد العزيز    الجزء : 1  صفحة : 525
المذهب الخامس: أنَّ المراد بالآية دنو محمد - صلى الله عليه وسلم - من ربه تعالى.
جاء هذا التفسير عن ابن عباس، رضي الله عنهما، في تفسير قوله تعالى: (ثُمَّ دَنَا فَتَدَلَّى (8)) [النجم: 8] قال: «هو محمد - صلى الله عليه وسلم - دنا فتدلى إلى ربه عز وجل». (1)
ورُوي هذا التفسير عن الضحاك [2]، ومحمد بن كعب [3].

المبحث الخامس: الترجيح:
الذي يَظْهُرُ صَوَابُه - والله تعالى أعلم - هو ما ذهب إليه عامة المفسرين من تفسير الآية بدنو جبريل عليه السلام من نبينا محمد - صلى الله عليه وسلم -، وأنَّ ما رُوي في حديث أنس - رضي الله عنه - من نسبة الدنو والتدلي إلى الله تعالى - هو مما تفرد به شريك، وهو لا يعدو أنْ يكون وهماً منه، أو رأياً تأوله في تفسير الآية، ولم يسمعه من أنس - رضي الله عنه -.
يدل على هذا الاختيار:
1 - أنَّ هذا التفسير هو الثابت عن عائشة، وابن مسعود، رضي الله عنهما [4]، ولا يُعرف لهما مخالف من الصحابة [5]؛ إلا ما روي عن ابن عباس، رضي الله عنهما، وسيأتي الجواب عنه.
2 - أنه قد ثبت عن عائشة [6]، وابن مسعود [7]، رضي الله عنهما، أنَّ النبي - صلى الله عليه وسلم - فَسَّرَ قوله تعالى: (وَلَقَدْ رَآهُ نَزْلَةً أُخْرَى (13) عِنْدَ سِدْرَةِ الْمُنْتَهَى (14))، بأنَّ المراد رؤية النبي - صلى الله عليه وسلم - لجبريل عليه السلام. ومرجع الضمير في قوله: (وَلَقَدْ رَآهُ نَزْلَةً أُخْرَى (13)) وقوله: (ثُمَّ دَنَا فَتَدَلَّى (8) فَكَانَ قَابَ قَوْسَيْنِ) واحد، فلا يجوز أنْ يُخَالَفَ بينهما إلا بدليل.

(1) سيأتي تخريجه في مبحث الترجيح.
[2] تفسير البغوي (4/ 246).
[3] الشفا بتعريف حقوق المصطفى، للقاضي عياض (1/ 131).
[4] تقدم تخريجه عنهما في أول المسألة.
[5] انظر: تفسير ابن كثير (3/ 5).
[6] أخرجه مسلم في صحيحه، في كتاب الإيمان، حديث (177).
[7] أخرجه الإمام أحمد في مسنده (412)، والبيهقي في الدلائل (2/ 372)، قال الحافظ ابن كثير في تفسيره (4/ 269): «هذا إسناد جيد قوي».
اسم الکتاب : الأحاديث المشكلة الواردة في تفسير القرآن الكريم المؤلف : القصير، أحمد بن عبد العزيز    الجزء : 1  صفحة : 525
   ««الصفحة الأولى    «الصفحة السابقة
   الجزء :
الصفحة التالیة»    الصفحة الأخيرة»»   
   ««اول    «قبلی
   الجزء :
بعدی»    آخر»»   
صيغة PDF شهادة الفهرست