responsiveMenu
صيغة PDF شهادة الفهرست
   ««الصفحة الأولى    «الصفحة السابقة
   الجزء :
الصفحة التالیة»    الصفحة الأخيرة»»   
   ««اول    «قبلی
   الجزء :
بعدی»    آخر»»   
اسم الکتاب : دراسات في علوم القرآن المؤلف : محمد بكر إسماعيل    الجزء : 1  صفحة : 117
إغفاله، فكلٌّ من الصديق وعثمان -رضي الله عنهما- كان يخشى على القرآن من ضياعه أو ضياع شيء منه، إلّا أن الصديق كان يرى هذا الضياع من خلال اشتداد قتل القراء، وعثمان كان يرى ضياعه أو ضياع شيء منه بسبب آخر, هو انتشار الوجوه التي لم يثبُت تواترها، وفَشْو اللحن على ألسنة الصبيان وغيرهم، بسبب اختلاط العرب بالأعاجم.
فجزاهم الله عن القرآن وأهل القرآن خير الجزاء.

حكم تحريق المصاحف:
ونختم هذا المبحث ببيان حكم تحريق أوراق المصحف, والأوراق التي فيها اسم الله تعالى، فنقول:
يجوز التخلُّص من أوارق المصحف البالية، والأوراق التي فيها اسم الله تعالى بإحراقها.
فقد حرق عثمان -رضي الله عنه- المصاحف بعد أن نسخ منها ما أَجْمَعَ المسلمون على صحة القراءة به، وكان ذلك بمرأى ومسمع من الصحابة -رضوان الله عليهم، لم ينكر عليه أحد منهم، إلّا من أراد أن يشهِّرَ بعثمان ويحطَّ من شأنه، وهو الرفيع الشأن عند الله، وعند رسوله -صلى الله عليه وسلم، وعند صالحي المؤمنين أجمعين.
روى أبو بكر الأنباري عن سويد بن غفلة قال: "سمعت عليّ بن أبي طالب -كرَّم الله وجهه- يقول: يا معشر الناس، اتقوا الله وإياكم والغُلُوِّ في عثمان، وقولكم: حرَّاق مصاحف، فوالله ما حرقها إلّا عن ملأ منا أصحاب رسول الله -صلى الله عليه وسلم".
وعن عمر بن سعيد قال: قال علي بن أبي طالب -رضي الله عنه:
"لو كنت الوالي وقت عثمان، لفعلت في المصاحف مثل الذي فعل عثمان"[1].

[1] انظر مناهل العرفان ج1 ص255.
اسم الکتاب : دراسات في علوم القرآن المؤلف : محمد بكر إسماعيل    الجزء : 1  صفحة : 117
   ««الصفحة الأولى    «الصفحة السابقة
   الجزء :
الصفحة التالیة»    الصفحة الأخيرة»»   
   ««اول    «قبلی
   الجزء :
بعدی»    آخر»»   
صيغة PDF شهادة الفهرست